شعراء مصر

المنتدى يهتم بالشعر والشعراء في كل أنحاء العالم من خلال التعريف بهم ونشر قصائدهم وأعمالهم الإبداعية ومتابعة أخبارهم في كل العصور الأدبية
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 الأغاني للأصفهاني

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
السيد عبد الله سالم
Admin
avatar

المساهمات : 642
تاريخ التسجيل : 16/04/2012
العمر : 52

مُساهمةموضوع: الأغاني للأصفهاني   الأحد أبريل 29, 2012 6:40 pm

***

الأغاني

تأليف : أبو الفرج الأصبهاني



أشهر دواوين الأدب العربي وأضخمها، وأجلها وأقدمها. ضربت في جودة تأليفه الأمثال.
قال صاحب كشف الظنون: (كتاب لم يؤلف مثله اتفاقاً). طبع لأول مرة ببولاق في القاهرة سنة (1285هـ) في (20) جزءاً، ثم أكمله (رودولف برونو) بطبعه الجزء (21) في ليدن بهولندا سنة 1306هـ 1888م.
ووضع له المستشرق الإيطالي غويدي فهرساً أبجدياً مطولاً بالفرنسية سنة 1895م يعرف ب(جداول الأغاني الكبير) أحصى فيه أسماء (1150) شاعرا، ورد ذكرهم في الكتاب. وموضوعه الحديث عن الشعر العربي الذي غناه المغنون، منذ بدء الغناء العربي وحتى عصره، مع نسبة كل شعر إلى صاحبه، وذكر نبذ من طرائف أخباره، وتسمية واضع اللحن، وطرق الإيقاع، والأصبع الذي ينسب إليه، ولون الطريقة، ونوع الصوت، وكل ما يتصل بذلك، ثم ميز مائة صوت كانت قد جمعت لهارون الرشيد وعرفت بالمائة المختارة، وافتتح كتابه بالكلام عنها وعن ثلاث أغان اختيرت من المائة. وذكر من سبقه إلى التأليف في الأغاني، كيحيى المكي وإسحق الموصلي ودنانير وبذل. وترجم فيه ل(426) علماً من أعلام الشعر والغناء، أتى الحمودي وسلوم على ترتيبها وتنسيقها في كتابهما: (شخصيات كتاب الأغاني). وجمع د. حسن محسن الألفاظ التي فسرها أبو الفرج في كتاب: (معجم الألفاظ المفسرة في كتاب الأغاني). قال ابن خلدون: (وكتاب الأغاني ديوان العرب، وجامع أشتات المحاسن التي سلفت لهم في كل من فنون الشعر والتاريخ والغناء وسائر الأحوال، ولا يعول به على كتاب في ذلك فيما نعلمه، فهو الغاية التي يسمو إليها الأديب ويقف عندها، وأنى له بها).
ونبه السيد أحمد صقر في مقدمة نشرته ل(مقاتل الطالبيين) إلى أن (الأغاني) لم يطبع كاملاً، بل سقطت من طبعته تراجم برمتها مثل ترجمة صريع الغواني وهي (34) صفحة، نقلها ناشر ديوانه عن الأغاني. (ليدن 1875م). ومما ألف فيه: (دراسة كتاب الأغاني) د. داود سلو، تضمن معلومات مهمة حول اختلاف نسخ الكتاب، كنسخة مكتبة غوتة بألمانيا، وفيها ترجمة لأبي نواس، خلافاً للنسخ المطبوعة. ولابن منظور صاحب اللسان كتاب " مختار الأغاني في الأخبار والتهاني" اختصر به كتاب " الأغاني" وقد طبع هذا المختصر في ثمانية أجزاء ، وفي الجزء الثالث منه ترجمة موسعة لأبي نواس ، تضمنت أخباراً وأشعاراً لأبي نواس ، لا تجدهما في الأصل، وذلك أن لابن منظور كتاباً مفرداً لأخبار أبي نواس ، وهو مطبوع . وانظر (دراسة الأغاني) للمرحوم شفيق جبري. و(صاحب الأغاني) د. خلف الله. و(السيف اليماني في نحر الأصفهاني) لوليد الأعظمي. و(مواطن الخلل والاضطراب في كتاب الأغاني) محمد خير شيخ موسى (التراث العربي س9 ع34 ص47). وانظر في مجلة العرب (السنة3 ص702 والسنة 4 ص64) بحثاً للأستاذ علي العُمير حول كلمة النوبختي: (كان أبو الفرج من أكذب الناس، وكان يدخل سوق الوراقيين وهي عامرة، والدكاكين مملوءة بالكتب، فيشتري شيئاً كثيراً من الصحف، ويحملها إلى بيته، ثم تكون رواياته كلها منها). وانظر في الفهرست لابن النديم ترجمة إسحاق الموصلي، والكلام على كتابه في (الأغاني) وهو غير كتاب (الأغاني الكبير) الذي صنف له. وفي الفهرست أيضاإشارة إلى كتب كثيرة مؤلفة في الأغاني في عصر أبي الفرج، ومنها كتاب قريص الجراحي، من أصحاب ابن الجراح صاحب (الورقة) توفي عام (324هـ) قال: وله من الكتب: (كتاب صناعة الغناء وأخبار المغنين، وذكر الأصوات التي غني فيها على الحروف) يقع في ألف ورقة.

***
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://shoaramisr.forumegypt.net
السيد عبد الله سالم
Admin
avatar

المساهمات : 642
تاريخ التسجيل : 16/04/2012
العمر : 52

مُساهمةموضوع: الجزء الأول   الأحد أبريل 29, 2012 6:43 pm

****
الجزء الأول
بسم الله الرحمن الرحيم
ذكر المائة الصوت المختارة
إجماع المغنين على اختيار الأصوات الثلاثة
الشاملة لجميع نغم الغناء أخبرنا أبو أحمد يحيى بن علي بن يحيى المنجم قال حدثني أبي قال: حدثني إسحاق بن إبراهيم الموصلي أن أباه أخبره أن الرشيد - رحمة الله عليه - أمر المغنين، وهم يومئذ متوافرون، أن يختاروا له ثلاثة أصوات من جميع الغناء، فأجمعوا على ثلاثة أصوات أنا أذكرها بعد هذا إن شاء الله.
قال إسحاق: فجرى هذا الحديث يوماً وأنا عند أمير المؤمنين الواثق بالله، فأمرني باختيار أصوات من الغناء القديم، فاخترت له من غناء أهل كل عصر ما اجتمع علماؤهم على براعته وإحكام صنعته، ونسبته إلى من شدا به، ثم نظرت إلى ما أحدث الناس بعد ممن شاهدناه في عصرنا وقبيل ذلك، فاجتبيت منه ما كان مشبهاً لما تقدم أو سالكاً طريقه، فذكرته ولم أبخسه ما يجب له وإن كان قريب العهد؛ لأن الناس قد يتنازعون الصوت في كل حين وزمان، وإن كان السبق للقدماء إلى كل إحسان.
وأخبرني أحمد بن جعفرٍ جحظة قال حدثني هارون بن الحسن بن سهل وأبو العبيس بن حمدون وابن دقاق وهو محمد بن أحمد بن يحيى المعروف بابن دقاق بهذا الخبر، فزعم: أن الرشيد أمر هؤلاء المغنين أن يختاروا له مائة صوت فاختاروها، ثم أمرهم باختيار عشرة منها فاختاروها، ثم أمرهم أن يختاروا منها ثلاثة ففعلوا. وذكر نحو ما ذكره يحيى بن علي، ووافقه في صوت من الثلاثة الأصوات، وخالفه في صوتين. وذكر يحيى بن علي بإسناده المذكور أن منها لحن معبد في شعر أبي قطيفة وهو من خفيف الثقيل الأول: القصر فالنخل فالجماء بينـهـمـا أشهى إلى القلب من أبواب جيرون
ولحن ابن سريج في شعر عمر بن أبي ربيعة، ولحنه من الثقيل الثاني: تشكى الكميت الجري لما جهدته وبين لو يسطيع أن يتكـلـمـا
ولحن ابن محرزٍ في شعر نصيب، وهو من الثقيل الثاني أيضاً: أهاج هواك المنزل المتقادم؟ نعم، وبه ممن شجاك معالم
وذكر جحظة عمن روى عنه أن من الثلاثة الأصوات لحن ابن محرز في شعر المجنون، وهو من الثقيل الثاني: إذا ما طواك الدهر يا أم مالك فشأن المنايا القاضيات وشانيا
ولحن إبراهيم الموصلي في شعر العرجي، وهو من خفيف الثقيل الثاني: إلى جيداء قد بعثـوا رسـولا ليحزنها، فلا صحب الرسول
ولحن ابن محرز في شعر نصيب، وهو على ما ذكر هزج: أهاج هواك المنزل المتقادم؟ نعم، وبه ممن شجاك معالم
وحكى عن أصحابه أن هذه الثلاثة الأصوات على هذه الطرائق لا تبقى نغمةٌ في الغناء إلا وهي فيها.
رواية أن المغنين أجمعوا على صوت واحد من هذه الثلاثة وتفنيد أبي الفرج لهذه الرواية أخبرني الحسن بن علي الأدمي قال حدثنا محمد بن القاسم بن مهروية قال حدثنا عبد الله بن أبي سعد الوراق قال حدثني أبو توبة صالح بن محمد قال حدثني محمد بن جبر المغني قال حدثني إبراهيم بن المهدي: أن الرشيد أمر المغنين أن يختاروا له أحسن صوت غني فيه، فاختاروا له لحن ابن محرز في شعر نصيب: أهاج هواك المنزل المتقادم؟
قال: وفيه دور كثير، أي صنعة كثيرة. والذي ذكره أبو أحمد يحيى بن علي أصح عندي. ويدل على ذلك تباين ما بين الأصوات التي ذكرها والأصوات الأخر في جودة الصنعة وإتقانها وإحكام مباديها ومقاطعها وما فيها من العمل، وأن الأخرى ليست مثلها ولا قريبةً منها. وأخرى هي أن جحظة حكى عمن روى عنه أن فيها صوتاً لإبراهيم الموصلي، وهو أحد من كان اختار هذه الأصوات للرشيد، وكان معه في اختيارها إسماعيل بن جامع وفليح بن العوراء، وليس أحد منهما دونه إن لم يفقه، فكيف يمكن أن يقال: إنهما ساعدا إبراهيم على اختيار لحنٍ من صنعته في ثلاثة أصوات اختيرت من سائر الأغاني وفضلت عليها! ألم يكونا لو فعلا ذلك قد حكما لإبراهيم على أنفسهما بالتقدم والحذق والرياسة وليس هو كذلك عندهما؟ ولقد أخبرنا يحيى بن علي بن يحيى المنجم عن حماد بن إسحاق عن أبيه:

****
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://shoaramisr.forumegypt.net
السيد عبد الله سالم
Admin
avatar

المساهمات : 642
تاريخ التسجيل : 16/04/2012
العمر : 52

مُساهمةموضوع: أنه أتى أباه إبراهيم بن ميمون يوماً مسلماً، فقال له أبوه: يا بني، ما أعلم أحداً بلغ من بر ولده ما بلغته من برك، وإني لأستقل ذلك لك، فهل من حاجةٍ أصير فيها إلى محبتك؟ قلت: قد كان - جعلت فداك - كل ما ذكرت فأطال الله لي بقاءك، ولكني أسالك واحدةً: يموت هذا ال   الأحد أبريل 29, 2012 6:47 pm

أ****

نه أتى أباه إبراهيم بن ميمون يوماً مسلماً، فقال له أبوه: يا بني، ما أعلم أحداً بلغ من بر ولده ما بلغته من برك، وإني لأستقل ذلك لك، فهل من حاجةٍ أصير فيها إلى محبتك؟ قلت: قد كان - جعلت فداك - كل ما ذكرت فأطال الله لي بقاءك، ولكني أسالك واحدةً: يموت هذا الشيخ غداً أو بعد غد ولم أسمعه، فيقول الناس لي ماذا وأنا أحل منك هذا المحل. قال لي: ومن هو؟ قلت: ابن جامع. قال: صدقت يا بني، أسرجوا لنا. فجئنا ابن جامع، فدخل علينا أبي وأنا معه، فقال: يا أبا القاسم، قد جئتك في حاجة، فإن شئت فاشتمني، وإن شئت فاقذفني، غير أنه لا بد لك من قضائها. هذا عبدك وابن أخيك إسحاق قال لي كذا وكذا، فركبت معه أسالك أن تسعفه فيما سأل. فقال: نعم، على شريطةٍ: تقيمان عندي أطعمكما مشوشةً وقلية وأسقيكما من نبيذي التمري وأغنيكما، فإن جاءنا رسول الخليفة مضينا إليه وإلا أقمنا يومنا. فقال أبي: السمع والطاعة، وأمر بالدواب فردت. فجاءنا ابن جامع بالمشوشة والقلية ونبيذه التمري فأكلنا وشربنا، ثم اندفع فغنانا، فنظرت إلى أبي يقل في عيني ويعظم ابن جامع حتى صار أبي في عيني كلا شيء. فلما طربنا غاية الطرب جاء رسول الخليفة فركبا وركبت معهما. فلما كنا في بعض الطريق قال لي أبي: كيف رأيت ابن جامع يا بني؟ قلت له: أو تعفيني جعلت فداك! قال: لست أعفيك فقل. فقلت له: رأيتك ولا شيء أكبر عندي منك قد صغرت عندي في الغناء معه حتى صرت كلا شيء. ثم مضيا إلى الرشيد، وانصرفت إلى منزلي؛ وذلك لأني لم أكن بعد وصلت إلى الرشيد. فلما أصبحت أرسل إلي أبي فقال: يا بني، هذا الشتاء قد هجم عليك وأنت تحتاج فيه إلى مؤنة وإذا مالٌ عظيمٌ بين يديه، فاصرف هذا المال في حوائجك. فقمت فقبلت يده ورأسه وأمرت بحمل المال واتبعته، فصوت بي: يا إسحاق ارجع، فرجعت. فقال لي: أتدري لم وهبت لك هذا المال؟ قلت: نعم، جعلت فداك! قال: لم؟ قلت: لصدقي فيك وفي ابن جامع. قال: صدقت يا بني، امض راشداً. ولهما في هذا الجنس أخبار كثيرة تأتي في غير هذا الموضع متفرقةً في أماكن تحسن فيها ولا يستغني بما ذكرها هنا عنها. فإبراهيم يحل ابن جامع هذا المحل مع ما كان بينهما من المنافسة والمفاخرة ثم يقدم على أن يختار فيما هو معه فيه صوتاً لنفسه يكون مقدماً على سائر الغناء، ويطابقه هو وفليح عليه! هذا خطأ لا يتخيل. وعلى ما به فإنا نذكر الصوتين اللذين رويناهما عن جحظة المخالفين لرواية يحيى بن علي، بعد ذكرنا ما رواه يحيى، ثم نتبعهما باقي الاختيار. فأول ذلك من رواية أبي الحسن علي بن يحيى.

الكلام على أحد هذه الأصوات الثلاثة
صوت فيه لحنان القصر فالنخل فالجماء بينـهـمـا أشهى إلى القلب من أبواب جيرون
إلى البلاط فما حـازت قـرائنـه دورٌ نزحن عن الفحشاء والهـون
قد يكتم الناس أسراراً فأعلـمـهـا ولا ينالون حتى الموت مكنـونـي
عروضه من أول البسيط. القصر الذي عناه هاهنا: قصر سعيد بن العاص بالعرصة. والنخل الذي عناه: نخل كان لسعيد هناك بين قصره وبين الجماء وهي أرض كانت له، فصار جميع ذلك لمعاوية بن أبي سفيان بعد وفاة سعيد، ابتاعه من ابنه عمرو باحتمال دينه عنه؛ ولذلك خبرٌ يذكر بعد. وأبواب جيرون بدمشق. ويروى: "حاذت قرائنه" من المحاذاة. والقرائن: دور كانت لبني سعيد بن العاص متلاصقة؛ سميت بذلك لاقترانها. ونزحن: بعدن، والنازح: البعيد؛ يقال: نزح نزوحاً. والهون: الهوان. قال الراجز: لم يبتذل مثل كريمٍ مكـنـون أبيض ماضٍ كالسنان المسنون
كان يوقى نفسه من الهـون
والمكنون: المستور الخفي، وهو مأخوذ من الكن. الشعر لأبي قطيفة المعيطي، والغناء لمعبد، وله فيه لحنان: أحدهما خفيف ثقيلٍ أول بالوسطى في مجراها من رواية إسحاق وهو اللحن المختار، والآخر ثقيلٌ أول بالوسطى على مذهب إسحاق من رواية عمرو بن بانة.

خبر أبي قطيفة
نسبه
هو عمرو بن الوليد بن عقبة بن أبي معيط. واسم أبي معيط أبان بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب. هذا الذي عليه النسابون.


****
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://shoaramisr.forumegypt.net
السيد عبد الله سالم
Admin
avatar

المساهمات : 642
تاريخ التسجيل : 16/04/2012
العمر : 52

مُساهمةموضوع: وذكر الهيثم بن عدي في "كتاب المثالب" أن أبا عمرو بن أمية كان عبداً لأمية اسمه ذكوان فاستلحقه. وذكر أن دغفلاً النسابة دخل على معاوية فقال له: من رأيت من علية قريش؟ فقال: رأيت عبد المطلب بن هاشم وأمية بن عبد شمس. فقال: صفهما لي. فقال: كان عبد المطلب أبيض مد   الأحد أبريل 29, 2012 6:50 pm

****


وذكر الهيثم بن عدي في "كتاب المثالب" أن أبا عمرو بن أمية كان عبداً لأمية اسمه ذكوان فاستلحقه. وذكر أن دغفلاً النسابة دخل على معاوية فقال له: من رأيت من علية قريش؟ فقال: رأيت عبد المطلب بن هاشم وأمية بن عبد شمس. فقال: صفهما لي. فقال: كان عبد المطلب أبيض مديد القامة حسن الوجه، في جبينه نور النبوة وعز الملك، يطيف به عشرة من بنيه كأنهم أسد غاب. قال: فصف أمية. قال: رأيته شيخاً قصيراً نحيف الجسم ضريراً يقوده عبده ذكوان. فقال: مه، ذاك ابنه أبو عمرو. فقال: هذا شيء قلتموه بعد وأحدثتموه، وأما الذي عرفت فهو الذي أخبرتك به. ثم نعود إلى سياقة النسب من لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة. والنضر عند أكثر النسابين أصل قريش، فمن ولده النضر عد منهم، ومن لم يلده فليس منهم. وقال بعض نسابي قريش: بل فهر بن مالك "أصل" قريش، فمن لم يلده فليس من قريش. ثم نعود للنسب إلى النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار. وولد إلياس يقال لهم خندف، سموا بأمهم خندف وهو لقبها، واسمها ليلى بنت حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة، وهي أم مدركة وطابخة وقمعة بني إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان بن أد بن أدد بن الهميسع بن يشجب - وقيل: أشجب - بن نبت بن قيدار بن إسماعيل بن إبراهيم، هذا النسب الذي رواه نسابو العرب وروي عن ابن شهاب الزهري وهو من علماء قريش وفقهائها.
وقام قوم آخرون من النسابين ممن أخذ - فيما يزعم - عن دغفل وغيره: معد بن عدنان بن أدد بن آمين بن شاجيب بن نبت بن ثعلبة بن عنز بن سرائج بن ملحم بن العوام بن المحتمل بن رائمة بن العقيان بن علة ابن شحدود بن الضرب بن عيفر بن إبراهيم بن إسماعيل بن رزين بن أعوج بن المطعم بن الطمح بن القسور بن عتود بن دعدع بن محمود بن الرائد بن بدوان بن أمامة بن دوس بن حصين بن النزال بن الغمير بن محشر بن معذر بن صيفي بن نبت بن قيدار بن إسماعيل ذبيح الله ابن إبراهيم خليل الله صلى الله عليهما وعلى أنبيائه أجمعين وسلم تسليماً. ثم أجمعوا أن إبراهيم بن آزر وهو اسمه بالعربية كما ذكره الله تعالى في كتابه، وهو في التوراة بالعبرانية تارح بن ناحور، وقيل: الناحر بن الشارع وهو شاروع بن أرغو وهو الرامح بن فالغ - وهو قاسم الأرض الذي قسمها بين أهلها - بن عابر بن شالخ بن أرفخشذ وهو الرافد بن سام بن نوح صلى الله عليه وسلم ابن لامك وهو في لغة العرب ملكان ابن المتوشلخ وهو المنوف بن أخنخ وهو إدريس نبي الله عليه السلام بن يارد وهو الرائد بن مهلايل بن قينان وهو قنان بن أنوش وهو الطاهر بن شيثٍ وهو هبة الله. يقال له أيضاً شاث بن آدم أبي البشر صلى الله عليه وعلى سائر الأنبياء وعلى نبينا محمد خاصة وسلم تسليماً. هذا الذي في أيدي الناس من النسب على اختلافهم فيه.
وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم تكذيبٌ للنسابين ودفعٌ لهم. وروي أيضاً خلافٌ لأسماء بعض الأباء. وقد شرحت ذلك في "كتاب النسب" شرحاً يستغنى به عن غيره.


****
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://shoaramisr.forumegypt.net
السيد عبد الله سالم
Admin
avatar

المساهمات : 642
تاريخ التسجيل : 16/04/2012
العمر : 52

مُساهمةموضوع: ذكر العنابس والأعياص   الأحد أبريل 29, 2012 6:51 pm

****

ذكر العنابس والأعياص
من بني أمية وأن أبا قطيفة من الأولين
وأبو قطيفة وأهله من العنابس من بني أمية. وكان لأمية من الولد أحد عشر ذكراً، كل واحد منهم يكنى باسم صاحبه، وهم العاص وأبو العاص، والعيص وأبو العيص، وعمرو وأبو عمرو، وحرب وأبو حرب، وسفيان وأبو سفيان، والعويص لا كنى له. فمنهم الأعياص فيما أخبرنا حرمي بن أبي العلاء - واسمه أحمد بن محمد بن إسحاق، والطوسي - واسمه أحمد بن سليمان - قالا: حدثنا الزبير بن بكار عن محمد بن الضحاك الحزامي عن أبيه قال: الأعياص: العاص وأبو العاص والعيص وأبو العيص والعُويص. ومنهم العنابس وهم حرب وأبو حرب وسفيان وأبو سفيان وعمرو وأبو عمرو. وإنما سموا العنابس لأنهم ثبتوا مع أخيهم حرب بن أمية بعكاظ وعقلوا أنفسهم وقاتلوا قتالاً شديداً فشبهوا بالأسد، والأسد يقال لها العنابس، واحدها عنبسة. وفي الأعياص يقول عبد الله بن فضالة الأسدي: من الأعياص أو من آل حرب أغر كغرة الفرس الـجـواد
والسبب في قوله هذا الشعر ما أخبرنا به أحمد بن عبد العزيز الجوهري قال: حدثنا عمر بن شبة، وحدثنا محمد بن العباس اليزيدي قال: حدثنا أحمد بن الحارث الخراز، قال: حدثنا المدائني وابن غزالة، قالوا:


***
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://shoaramisr.forumegypt.net
 
الأغاني للأصفهاني
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شعراء مصر :: خزانة الكتب :: مراجع أدبية ودواوين الشعراء-
انتقل الى: