شعراء مصر

المنتدى يهتم بالشعر والشعراء في كل أنحاء العالم من خلال التعريف بهم ونشر قصائدهم وأعمالهم الإبداعية ومتابعة أخبارهم في كل العصور الأدبية
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 ديوان الشاعر الراحل صلاح عبد الصبور (متجدد)

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
السيد عبد الله سالم
Admin
avatar

المساهمات : 642
تاريخ التسجيل : 16/04/2012
العمر : 52

مُساهمةموضوع: ديوان الشاعر الراحل صلاح عبد الصبور (متجدد)   الإثنين أبريل 23, 2012 7:18 am

نبذة حول الشاعر: صلاح عبدالصبور


يُعدّ صلاح عبد الصبور (1931 - 1981) أحد أهم رواد حركة الشعر الحر العربي. ومن رموز الحداثة العربية المتأثرة بالفكر الغربي !! كما يعدّ واحداً من الشعراء العرب القلائل الذين أضافوا مساهمة بارزة في التأليف المسرحي, وفي التنظير للشعر الحر.

تنوعت المصادر التي تأثر بها إبداع صلاح عبد الصبور: من شعر الصعاليك إلى شعر الحكمة العربي, مروراً بسيَر وأفكار بعض أعلام الصوفيين العرب مثل الحلاج وبشر الحافي, اللذين استخدمهما كأقنعة لأفكاره وتصوراته في بعض القصائد والمسرحيات. كما استفاد الشاعر من منجزات الشعر الرمزي الفرنسي والألماني (عند بودلير وريلكه) والشعر الفلسفي الإنكليزي (عند جون دون وييتس وكيتس وت. س. إليوت بصفة خاصة). ولم يُضِع عبد الصبور فرصة إقامته بالهند مستشارا ثقافياً لسفارة بلاده, بل أفاد ـ خلالها ـ من كنوز الفلسفات الهندية ومن ثقافات الهند المتعددة.

وقد صاغ الشاعر ـ باقتدار ـ سبيكة شعرية نادرة من صَهره لموهبته ورؤيته وخبراته الذاتية مع ثقافته المكتسبة من الرصيد الإبداعي العربي ومن التراث الإنساني عامة. وبهذه الصياغة اكتمل نضجه وتصوره للبناء الشعري.

وُلد الشاعر في إحدى قرى شرقيّ دلتا النيل, وتلقى تعليمه في المدارس الحكومية. ثم درس اللغة العربية في كلية الآداب بجامعة فؤاد الأول (القاهرة حاليا), وفيها تتلمذ على الرائد المفكر الشيخ أمين الخولي الذي ضم تلميذه النجيب إلى جماعة (الأمناء) التي كوّنها, ثم إلى (الجمعية الأدبية) التي ورثت مهام الجماعة الأولى. وكان للجماعتين تأثير كبير على حركة الإبداع الأدبي والنقدي في مصر.

كان ديوان (الناس في بلادي) (1957) هو أول مجموعات عبد الصبور الشعرية, كما كان ـ أيضًا ـ أول ديوان للشعر الحديث (أو الشعر الحر, أو شعر التفعيلة) يهزّ الحياة الأدبية المصرية في ذلك الوقت. واستلفتت أنظارَ القراء والنقاد ـ فيه ـ فرادةُ الصور واستخدام المفردات اليومية الشائعة, وثنائية السخرية والمأساة, وامتزاج الحس السياسي والفلسفي بموقف اجتماعي انتقادي واضح.

وعلى امتداد حياته التي لم تطُل, أصدر عبد الصبور عدة دواوين, من أهمها: (أقول لكم) (1961), (أحلام الفارس القديم) (1964), (تأملات في زمن جريح) (1970), (شجر الليل) (1973), و(الإبحار في الذاكرة) (1977).

كما كتب الشاعر عددا من المسرحيات الشعرية, هي: (ليلى والمجنون) (1971) وعرضت على مسرح الطليعة بالقاهرة في العام ذاته, (مأساة الحلاج) (1964), (مسافر ليل) (1968), (الأميرة تنتظر) (1969), و(بعد أن يموت الملك) (1975).

كما نُشرت للشاعر كتابات نثرية عديدة منها: (حياتي في الشعر), (أصوات العصر), (رحلة الضمير المصري), و(على مشارف الخمسين).




د. السيد عبد الله سالم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://shoaramisr.forumegypt.net
السيد عبد الله سالم
Admin
avatar

المساهمات : 642
تاريخ التسجيل : 16/04/2012
العمر : 52

مُساهمةموضوع: أغنية للشتاء    الإثنين أبريل 23, 2012 7:22 am

أغنية للشتاء


ينبئني شتاء هذا العام

أنني أموت وحدي

ذاتَ شتاء مثله, ذات شتاء

يُنبئني هذا المساء أنني أموت وحدي

ذات مساء مثله, ذات مساء

و أن أعوامي التي مضت كانت هباء

و أنني أقيم في العراء

ينبئني شتاء هذا العام أن داخلي

مرتجف بردا

و أن قلبي ميت منذ الخريف

قد ذوى حين ذوت

أولُ أوراق الشجر

ثم هوى حين هوت

أول قطرة من المطر

و أن كل ليلة باردة تزيده بُعدا

في باطن الحجر

و أن دفء الصيف إن أتى ليوقظه

فلن يمد من خلال الثلج أذرعه

حاملة وردا

ينبئني شتاء هذا العام أن هيكلي مريض

و أن أنفاسيَ شوك

و أن كل خطوة في وسطها مغامرة

و قد أموت قبل أن تلحق رِجلٌ رِجلا

في زحمة المدينة المنهمرة

أموت لا يعرفني أحد

أموت لا يبكي أحد

و قد يُقال بين صحبي في مجامع المسامرة

مجلسه كان هنا, و قد عبر

فيمن عبر

يرحمُهُ الله

ينبئني شتاء هذا العام

أن ما ظننته شفاىَ كان سُمِّي

و أن هذا الشِعر حين هزَّني أسقطني

و لستُ أدري منذ كم من السنين قد جُرحت

لكنني من يومها ينزف رأسي

الشعر زلَّتي التي من أجلها هدمتُ ما بنيت

من أجلها خرجت

من أجلها صُلبت

و حينما عُلِّقتُ كان البرد و الظلمة و الرعدُ

ترجُّني خوفا

و حينما ناديته لم يستجب

عرفتُ أنني ضيَّعتُ ما أضعت

ينبئني شتاء هذا العام أننا لكي نعيش في الشتاء

لابد أن نخزُنَ من حرارة الصيف و ذكرياتهِ

دفئا

لكنني بعثرتُ في مطالع الخريف

كل غلالي

كل حنطتي, و حَبِّي

كان جزائى أن يقول لى الشتاء انني

ذات شتاء مثله

أموت وحدي

ذات شتاء مثله أموتُ وحدي


شعر صلاح عبد الصبور
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://shoaramisr.forumegypt.net
naser



المساهمات : 65
تاريخ التسجيل : 30/04/2012

مُساهمةموضوع: رؤيا ..    الجمعة يونيو 08, 2012 9:41 am

رؤيا ..

في كل مساء،

حين تدق الساعة نصف الليل،

وتذوي الأصوات

أتداخل في جلدي أتشرب أنفاسي

و أنادم ظلي فوق الحائط

أتجول في تاريخي، أتنزه في تذكاراتي

أتحد بجسمي المتفتت في أجزاء اليوم الميت

تستيقظ أيامي المدفونة في جسمي المتفتت

أتشابك طفلاً وصبياً وحكيماً محزوناً

يتآلف ضحكي وبكائي مثل قرار وجواب

أجدل حبلا من زهوي وضياعي

لأعلقه في سقف الليل الأزرق

أتسلقه حتى أتمدد في وجه قباب المدن الصخرية

أتعانق و الدنيا في منتصف الليل.

حين تدق الساعة دقتها الأولى

تبدأ رحلتي الليلية

أتخير ركنا من أركان الأرض الستة

كي أنفذ منه غريباً مجهولاً

يتكشف وجهي، وتسيل غضون جبيني

تتماوج فيه عينان معذبتان مسامحتان

يتحول جسمي دخان ونداوه

ترقد أعضائي في ظل نجوم الليل الوهاجة و المنطفأة

تتآكلها الظلمة و الأنداء، لتنحل صفاء وهيولي

أتمزق ريحا طيبة تحمل حبات الخصب المختبئة

تخفيها تحت سراويل العشاق.

و في أذرعة الأغصان

أتفتت أحياناً موسيقى سحرية

هائمة في أنحاء الوديان

أتحول حين يتم تمامي -زمناً

تتنقل فيه نجوم الليل

تتجول دقات الساعات

كل صباح، يفتح باب الكون الشرقي

وتخرج منه الشمس اللهبية

وتذوّب أعضائي، ثم تجمدها

تلقي نوراً يكشف عريي

تتخلع عن عورتي النجمات

أتجمع فاراً ، أهوي من عليائي،

إذ تنقطع حبالي الليلة

يلقي بي في مخزن عاديات

كي أتأمل بعيون مرتبكة

من تحت الأرفف أقدام المارة في الطرقات.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
naser



المساهمات : 65
تاريخ التسجيل : 30/04/2012

مُساهمةموضوع: مرثية رجل تافه    الجمعة يونيو 08, 2012 9:42 am

مرثية رجل تافه

مضت حياته...كما مضت

ذليلة موطَّأة

كأنها تراب مقبرة

و كان موته الغريب باهتا مباغتا

منتظَرا, مباغتا

الميتة المكررة

كان بلا أهل, بلا صِحاب

فلم يشارك صاحبا_حين الصبا_لهوَ الصبا

ليحفظ الوداد في الشباب

طان وحيدا نازفا كعابر السحاب

و شائعا كما الذباب

و كنتُ أعرفه

أراه كلما رسا بيَ الصباح في بحيرة العذاب

أجمع في الجراب

بضع لقيمات تناثرت على شطوطها التراب

ألقى بها الصبيان للدجاج و الكلاب

و كنت إن تركتُ لقمة أنفتُ أن ألمُّها

يلقطها, يمسحها في كمِّهِ

يبوسها

يأكلها

في عالم كالعالم الذي نعيش فيه

تعشى عيون التافهين عن وساخة الطعام و الشراب

و تسألونني: اكان صاحبي؟

و كيف صحبةٌ تقوم بين راحلَيْن؟

إذن لماذا حينما نعى الناعي إليَّ نعيَهُ

بكيتهُ

و زارني حزني الغريب ليلتين

ثم رثيتهُ ..!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
ديوان الشاعر الراحل صلاح عبد الصبور (متجدد)
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شعراء مصر :: شعراء الفصحى في العصر الحديث :: شعراء الفصحى في العصر الحديث-
انتقل الى: