شعراء مصر

المنتدى يهتم بالشعر والشعراء في كل أنحاء العالم من خلال التعريف بهم ونشر قصائدهم وأعمالهم الإبداعية ومتابعة أخبارهم في كل العصور الأدبية
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 الأدب الجاهلي الجزء الثالث

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
السيد عبد الله سالم
Admin
avatar

المساهمات : 642
تاريخ التسجيل : 16/04/2012
العمر : 52

مُساهمةموضوع: الأدب الجاهلي الجزء الثالث    السبت أبريل 26, 2014 7:12 am

الأدب الجاهلي الجزء الثالث

الفخر بالجرأة:
يقول زهير بن ابي سلمى:
وَأَعلَمُ عِلمَ اليَومِ وَالأَمسِ قَبلَهُ وَلَكِنَّني عَن عِلمِ ما في غَدٍ عَم
وَمَن لا يُصانِع في أُمورٍ كَثيرَةٍ يُضَرَّس بِأَنيابٍ وَيوطَأ بِمَنسِمِ
وَمَن يَكُ ذا فَضلٍ فَيَبخَل بِفَضلِهِ عَلى قَومِهِ يُستَغنَ عَنهُ وَيُذمَمِ
وَمَن يَجعَلِ المَعروفَ مِن دونِ عِرضِهِ يَفِرهُ وَمَن لا يَتَّقِ الشَتمَ يُشتَمِ
وَمَن يَجعَلِ المَعروفَ مِن دونِ عِرضِهِ يَفِرهُ وَمَن لا يَتَّقِ الشَتمَ يُشتَمِ
ومن لا يزد عن حوضه بنفسه يهدم ومن يخالق الناس يعلم
وَمَن هابَ أَسبابَ المَنِيَّةِ يَلقَها وَإن يرق أَسبابَ السَماءِ بِسُلَّمِ
وَمَن يَعصِ أَطرافَ الزُجاجِ ينلنهُ يُطيعُ العَوالي رُكِّبَت كُلَّ لَهذَمِ


الفخر بالكرم:
يقول السموأل بن عاديا:
إِذا المَرءُ لَم يُدنَس مِنَ اللُؤمِ عِرضُهُ" "فَكُلُّ رِداءٍ يَرتَديهِ جَميلُ
وَإِن هُوَ لَم يَحمِل عَلى النَفسِ ضَيمَها" "فَلَيسَ إِلى حُسنِ الثَناءِ سَبيلُ
تُعَيِّرُنا أَنّا قَليلٌ عَديدُنا" "فَقُلتُ لَها إِنَّ الكِرامَ قَليلُ
وَما قَلَّ مَن كانَت بَقاياهُ مِثلَنا" "شَبابٌ تَسامى لِلعُلى وَكُهولُ
وَما ضَرَّنا أَنّا قَليلٌ وَجارُنا" "عَزيزٌ وَجارُ الأَكثَرينَ ذَليلُ
لَنا جَبَلٌ يَحتَلُّهُ مَن نُجيرُهُ" "مَنيعٌ يَرُدُّ الطَرفَ وَهُوَ كَليلُ
رَسا أَصلُهُ تَحتَ الثَرى وَسَما بِهِ" "إِلى النَجمِ فَرعٌ لا يُنالُ طَويلُ
هُوَ الأَبلَقُ الفَردُ الَّذي شاعَ ذِكرُهُ" "يَعِزُّ عَلى مَن رامَهُ وَيَطولُ
وَإِنّا لَقَومٌ لا نَرى القَتلَ سُبَّةً" "إِذا ما رَأَتهُ عامِرٌ وَسَلولُ
يُقَرِّبُ حُبُّ المَوتِ آجالَنا لَنا" "وَتَكرَهُهُ آجالُهُم فَتَطولُ
وَما ماتَ مِنّا سَيِّدٌ حَتفَ أَنفِهِ" "وَلا طُلَّ مِنّا حَيثُ كانَ قَتيلُ
تَسيلُ عَلى حَدِّ الظُباتِ نُفوسُنا" "وَلَيسَت عَلى غَيرِ الظُباتِ تَسيلُ
صَفَونا فَلَم نَكدُر وَأَخلَصَ سِرَّنا" "إِناثٌ أَطابَت حَملَنا وَفُحولُ
عَلَونا إِلى خَيرِ الظُهورِ وَحَطَّنا" "لِوَقتٍ إِلى خَيرِ البُطونِ نُزولُ
فَنَحنُ كَماءِ المُزنِ ما في نِصابِنا" "كَهامٌ وَلا فينا يُعَدُّ بَخيلُ
وَنُنكِرُ إِن شِئنا عَلى الناسِ قَولَهُم" "وَلا يُنكِرونَ القَولَ حينَ نَقولُ
إِذا سَيِّدٌ مِنّا خَلا قامَ سَيِّدٌ" "قَؤُولٌ لِما قالَ الكِرامُ فَعُولُ
وَما أُخمِدَت نارٌ لَنا دونَ طارِقٍ" "وَلا ذَمَّنا في النازِلينَ نَزيلُ
وَأَيّامُنا مَشهورَةٌ في عَدُوِّنا" "لَها غُرَرٌ مَعلومَةٌ وَحُجولُ
وَأَسيافُنا في كُلِّ شَرقٍ وَمَغرِبٍ" "بِها مِن قِراعِ الدارِعينَ فُلولُ
مُعَوَّدَةٌ أَلّا تُسَلَّ نِصالُها" "فَتُغمَدَ حَتّى يُستَباحَ قَبيلُ
سَلي إِن جَهِلتِ الناسَ عَنّا وَعَنهُمُ" "فَلَيسَ سَواءً عالِمٌ وَجَهولُ
فَإِنَّ بَني الرَيّانِ قَطبٌ لِقَومِهِم" "تَدورُ رَحاهُم حَولَهُم وَتَجولُ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://shoaramisr.forumegypt.net
السيد عبد الله سالم
Admin
avatar

المساهمات : 642
تاريخ التسجيل : 16/04/2012
العمر : 52

مُساهمةموضوع: رد: الأدب الجاهلي الجزء الثالث    السبت أبريل 26, 2014 7:13 am

وفي الفخر بالوفاء يقول السموأل مشيرا إلى وفائه تجاه امرؤ القيس الكندي:
عَفا من آلِ فاطِمة َ الخُبَيْتُ إلى الإحرا مِ ليسَ بهنّ بيتُ
أغا ذلتيّ قو لكما عصيتُ لنفسي إنْ رشد تُ وإنْ غويتُ
بنى لي عاديا حصناً حصيناً وعيناً كلما شئتُ استقيتُ
طِمِرّاً تَزلَقُ العِقبانُ عَنْهُ إذا ما نابني ضيمُ أبيتُ
وأوصى عاديا قِدْماً بأن لا تهدم يا سموألُ ما بنيتُ
وبيتٍ قد بنيتُ بغيرِ طِينٍ ولا خشَبٍ ومجْدٍ قد أتَيْتُ
وجيشِ فيد جى الظلماء مجرِ يَؤمُّ بلادَ مَلْكٍ قد هَدَيتُ
وذنبٍ قد عَفَوْتُ لغير باعٍ ولا واعٍ وعنهُ قدْ عفوتُ
فإن أهلِكْ فقد أبليْتُ عُذْراً وقضّيْتُ اللُّبانَة َ واشْتَفَيتُ
وأصرفُ عنْ قوارصَ تجتد يني ولو أني أشاء بها جَزَيْتُ
فأحمي الجارَ في الجُلّى فيُمْسي عزيزاً لا يرامُ، إذا حميتُ
وفيتُ بأدرع الكند يّ ، إني إذا ما خانَ أقوامٌ وَفَيتُ
وقالوا: إنّهُ كَنْزٌ رَغِيبٌ فلاَ واللهِ أعذرُ ما مشيتُ
ولولا أنْ يقالَ حبا عنيسُ إلى بعض البيوتِ لقدْ حبوتُ
وقُبّة ِ حاصِنٍ أدخلتُ رَأسي ومعصمها الموشمَ قدْ لويتُ
وداهِيَة ٍ يَظَلُّ النّاسُ منها قِياماً بالمحارِفِ قد كفيتُ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://shoaramisr.forumegypt.net
السيد عبد الله سالم
Admin
avatar

المساهمات : 642
تاريخ التسجيل : 16/04/2012
العمر : 52

مُساهمةموضوع: رد: الأدب الجاهلي الجزء الثالث    السبت أبريل 26, 2014 7:13 am

ويقول عنترة بن شداد مفتخرا بالقوة والشجاعة :
ضحكتْ عبيلة ُ إذ رأتني عارياً خلق القميص وساعدِي مخدوُش
لا تَضْحكي مني عُبيلة ُ واعْجبي مني إذا التفتْ عليّ جيوشُ
ورأيتِ رمحي في القلوبِ محكماً وعليهِ منْ فَيْضِ الدِّماءِ نقوشُ
ألقى صدورَ الخيل وهي عوابسٌ وأنا ضَحوكٌ نحْوها وبَشُوشُ
إني أنا لَيثُ العرين ومَنْ له قلْبُ الجبانِ مُحيَّرٌ مدْهوش
إني لأعجبُ كيفَ ينظرُ صورتي يوم القتال مبارزٌ ويعيشُ


وفي الفخر بالصلابة عند الشدائد يقول أحد بني قيس في قومه:
ولا تراهم وإن جلت مصيبتهم مع البكاة على من مات يبكونا


وفي الفخر بركوب المخاطر والاستهزاء بالحياة الهادئة يقول عروة بن الورد إمام الشعراء الصعاليك:
أقِلِّي عَلَيَّ اللِّوْمَ يا ابْنَة َ مُنْذِرِ ونامِي، فإنْ لم تَشْتَهي النَّومَ فاسْهَرِي
ذَرِيني ونَفسي أُمَّ حَسَّانَ، إنني بها قبل أن لا أملك البيع مشتري
أحاديثُ تَبْقَى والفَتى غيرُ خالدٍ إذا هو أمسى هامة فوق صير
تُجَاوِبُ أحْجَارَ الكِنَاسِ وتَشْتَكِي إلى كلِّ معروفٍ تراهُ ومُنْكَرِ
ذَرِيني أُطَوِّفْ فِي البلادِ لعلَّنِي أخَلِّيكِ أو أغْنِيكِ عن سُوءِ مَحْضَرِ
فإن فاز سهم للمنية لم أكن جَزُوعاً، وهَلْ عن ذاكِ من مُتَأخَّرِ
وإن فاز سهمي كفكم عن مقاعد لكم خلف أدبار البيوت ومنظر
تقول لك الويلات هل أنت تارك ضَبُوءَاً بِرَجْلٍ تارة ً وبِمنسرِ
ومستثبت في مالك العام إنني أرَاكَ عَلَى أقْتَادِ صَرْماءَ مُذْكِرِ
فَجُوعٍ بها لِلصَّالِحِينَ مَزِلَّة ٍ مخوف رداها أن تصيبك فاحذر
أبى الخفض من يغشاك من ذي قرابة ومن كل سوداء المعاصم تعتري
ومستهنيء زيد أبوه فلا أرى له مدفعاً فاقني حياءك واصبري
لَحَى الله صَعْلُوكاً إذَا جَنَّ ليلُهُ مصافي المشاش آلفاً كل مجزر
يَعُدُّ الغِنى مِن نَفسِهِ كُلَّ لَيلَةٍ أَصابَ قِراها مِن صَديقٍ مُيَسَّرِ
يَنامُ عِشاءً ثُمَّ يُصبِحُ ناعِساً يَحُتُّ الحَصى عَن جَنبِهِ المُتَعَفِّرِ
قَليلُ اِلتِماسِ الزادِ إِلّا لِنَفسِهِ إِذا هُوَ أَمسى كَالعَريشِ المُجَوَّرِ
يُعَينُ نساءَ الحَيِّ ما يَسْتَعِنَّهُ ويمسي طليحاً كالبعير المسحر
ولكن صعلوكاً صفيحة وجهه كَضَوْءِ شِهَابِ القابِسِ المُتَنَوِّرِ
مطلاً على أعدائه يزجرونه بساحتهم زجر المنيح المشهر
وإنْ بَعِدُوا لا يَأْمَنُونَ اقْتِرَابَهُ تَشَوُّفَ أهلِ الغائبِ المُتَنَظَّرِ
فذلكَ إنْ يَلْقَ المنيّة َ يلْقَها حَمِيداً، وإنْ يَسْتَغْنِ يوماً فأجْدِرِ
أيهلك معتم وزيد ولم أقم على ندب يوماً ولي نفس مخطر
ستفزع بعد اليأس من لا يخافنا كواسع في أخرى السوام المنفر
يطاعن عنها أول القوم بالقنا وبيض خفاف ذات لون مشهر
فَيَوماً عَلى نَجدٍ وَغاراتِ أَهلِها وَيَوماً بِأَرضٍ ذاتِ شَتٍّ وَعَرعَرِ
يناقلن بالشمط الكرام أولي القوى نِقَابَ الحِجَازِ في السَّرِيح المُسَيَّرِ
يُرِيحُ عليَّ اللَّيلُ أضَيافَ ماجدٍ كريم، ومالِي سَارحاً مالُ مُقْتِر

ويقول الأخنس بن شهاب التغلبي في الافتخار بحياة البداوة والتنقل بحثا عن مواقع الغيث:
ونحن أناس لا حجاز بأرضنا مع الغيث ما نلفي ومن هو غالب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://shoaramisr.forumegypt.net
السيد عبد الله سالم
Admin
avatar

المساهمات : 642
تاريخ التسجيل : 16/04/2012
العمر : 52

مُساهمةموضوع: رد: الأدب الجاهلي الجزء الثالث    السبت أبريل 26, 2014 7:14 am

ويفتخر عمرو بن كلثوم بشرب الخمر فيقول:
أَلاَ هُبِّي بِصَحْنِكِ فَاصْبَحِيْنَـا وَلاَ تُبْقِي خُمُـوْرَ الأَنْدَرِيْنَـا
مُشَعْشَعَةً كَأَنَّ الحُصَّ فِيْهَـا إِذَا مَا المَاءَ خَالَطَهَا سَخِيْنَـا
تَجُوْرُ بِذِي اللَّبَانَةِ عَنْ هَـوَاهُ إِذَا مَا ذَاقَهَـا حَتَّـى يَلِيْنَـا
تَرَى اللَّحِزَ الشَّحِيْحَ إِذَا أُمِرَّتْ عَلَيْـهِ لِمَـالِهِ فِيْهَـا مُهِيْنَـا
صَبَنْتِ الكَأْسَ عَنَّا أُمَّ عَمْـرٍو وَكَانَ الكَأْسُ مَجْرَاهَا اليَمِيْنَـا
وَمَا شَـرُّ الثَّـلاَثَةِ أُمَّ عَمْـرٍو بِصَاحِبِكِ الذِي لاَ تَصْبَحِيْنَـا
وَكَأْسٍ قَدْ شَـرِبْتُ بِبَعْلَبَـكٍّ وَأُخْرَى فِي دِمَشْقَ وَقَاصرِيْنَـا
وَإِنَّا سَـوْفَ تُدْرِكُنَا المَنَـايَا مُقَـدَّرَةً لَنَـا وَمُقَـدِّرِيْنَـا
قِفِـي قَبْلَ التَّفَرُّقِ يَا ظَعِيْنـَا نُخَبِّـرْكِ اليَقِيْـنَ وَتُخْبِرِيْنَـا
قِفِي نَسْأَلْكِ هَلْ أَحْدَثْتِ صَرْماً لِوَشْكِ البَيْنِ أَمْ خُنْتِ الأَمِيْنَـا
بِيَـوْمِ كَرِيْهَةٍ ضَرْباً وَطَعْنـاً أَقَـرَّ بِـهِ مَوَالِيْـكِ العُيُوْنَـا
وَأنَّ غَـداً وَأنَّ اليَـوْمَ رَهْـنٌ وَبَعْـدَ غَـدٍ بِمَا لاَ تَعْلَمِيْنَـا


ويقول حسان بن ثابت قبل الإسلام في الخمر:
ونشربها فتتركنا ملوكا وأسدا ما ينهنهنا اللقاء


وفي الافتخار بالخيل يقول أحد بني تميم بأنه مستعد لإجاعة عياله من أجل إطعام فرسه:
مفداة مكرمة علينا يجاع لها العيال ولا تجاع


ويفتخر أوس بن حجر بالسيف والقوس فيقول:
صَحَا قَلْبُهُ عن سُكْرِهِ فَتَأمَّلا وكانَ بذكرَى أمِّ عمرٍو موكَّلا
وكانَ لهُ الحَينُ المُتاحُ حمولة ً وكلُّ امرىء ٍ رهنٌ بما قد تحمّلا
ألا أَعْتِبُ ابْنَ العَمِّ إن كانَ ظالماً وأغْفِرُ عنهُ الجهلَ إن كان أجْهَلا
وإنْ قال لي ماذا ترَى يَسْتشيرُني يجِدْني ابنَ عمٍّ مِخلَطَ الأمرِ مِزْيَلا
أُقيمُ بِدارِ الحَزْمِ مَا دامَ حَزْمُها وأحرِ إذا حالَتْ بأنْ أتحوَّلا
وَأسْتَبْدِلُ الأمْرَ القَوِيَّ بِغَيْرِهِ إذا عَقْدُ مأفونِ الرِّجالِ تَحَلَّلا
وإنّي امْرُؤٌ أعْدَدْتُ للحرْبِ بَعدما رأيتُ لها ناباً من الشرِّ أعصَلا
أصَمَّ رُدَيْنِيّاً كَأنّ كُعوبَهُ نوَى القسبِ عرّاصاً مزجّاً منصَّلا
عَلَيْهِ كمِصْباحِ العَزيزِ يَشُبّهُ لِفِصْحٍ وَيَحشوه الذبالَ المُفَتَّلا
وَأمْلَسَ صُولِيّاً كَنِهْيِ قَرَارَة ٍ أحسّ بقاعٍ نفحَ ريحٍ فأجفلا
كأنّ قرُونَ الشمسِ عند ارْتفاعِهَا وَقدْ صَادَفَتْ طَلْقاً منَ النَّجم أعزَلا
تَرَدّدَ فِيه ضَوْؤهَا وَشُعَاعُهَا فأحسنْ وأزينْ بامرىء ٍ أن تسربلا
وَأبْيَضَ هِنْدِيّاً كَأنّ غِرَارَهُ تَلألُؤُ بَرْقٍ في حَبِيٍّ تكلّلا
إذا سُلّ منْ جفنٍ تأكّلَ أثرُهُ على مثلِ مصحلة ِ اللُّجين تأكُّلا
كأنَّ مدبَّ النّملِ يتبعُ الرُّبى ومدرجَ ذرٍّ خافَ برداً فأسهلا
على صفحتَيهِ منْ متونِ جلائهِ
ومبضوعة ً منْ رأسِ فرعٍ شظيّة ً بطودٍ تراهُ بالسَّحابِ مجلَّلا
على ظَهْرِ صَفْوَانٍ كأنّ مُتُونَهُ عُلِلْنَ بِدُهْنٍ يُزْلِقُ المُتَنَزلا
يُطيفُ بها راعٍ يُجَشِّمُ نَفْسَهُ لِيُكلِىء َ فِيهَا طرْفَهُ مُتَأملا
فلاقَى امرأً من مَيْدَعانَ وَأسمحتْ قرونتُه باليأسِ منها فعجَّلا
فقالَ لهُ هلْ تذكرنَّ مخبِّراً يَدُلّ على غُنْمٍ وَيُقصِرُ مُعْمِلا
عَلى خَيْرِ ما أبصرْتَها منْ بِضَاعَة ٍ لِمُلْتَمِسٍ بَيْعاً بِهَا أوْ تَبَكُّلا
فُوَيْقَ جُبَيْلٍ شامخِ الرّأس لم تكن لتبلغَهُ حتّى تكلَّ وتعملا
فأبصرَ ألهاباً منَ الطودِ دونَها ترَى بينَ رَأسَيْ كلِّ نِيقَيْن مَهبِلا
فأشرطَ فيهَا نفسَهُ وهوَ معصمٌ وَألْقَى بِأسْبابٍ لَهُ وَتَوَكّلا
وَقَدْ أكَلَتْ أظفارَهُ الصّخْرُ كلما تعايا عليهِ طولُ مرقَى توصَّلا
فما زالَ حتّى نالَها وهوَ معصمٌ عَلى مَوْطِنٍ لَوْ زَلّ عَنْهُ تَفَصَّلا
فأقبلَ لا يرجو التي صعدَت بهِ ولا نفسَهُ إلا رجاءً مؤمَّلا
فلمّا نجا من ذلك الكربِ لمْ يزَلْ يُمَظِّعُها مَاءَ اللِّحاءِ لِتَذْبُلا
فَأنْحى عَلَيْها ذاتَ حَدٍّ دَعَا لهَا رَفيقاً بِأخْذٍ بالمَداوِسِ صَيْقَلا
على فَخِذَيْهِ من بُرَاية ِ عُودِهَا شبيهُ سفى البُهمى إذا ما تفتَّلا
فجرّدَها صَفْرَاءَ لا الطّولُ عابَها ولا قصرٌ أزرَى بها فتعطّلا
كَتومٌ طِلاعُ الكَفِّ لا دون مَلئِها ولا عَجْسُها عن موضعِ الكفِّ أفضَلا
إذا مَا تَعاطَوْهَا سمِعْتَ لِصَوْتِها إذا أنبضُوا عنْهَا نئيماً وأزمَلا
وإن شدّ فيها النَّزعُ أدبرَ سهمُها إلى مُنتهى ً منْ عجسِها ثمّ أقبَلا
فَلَمّا قَضَى مِمّا يُريدُ قَضَاءَهُ وَصَلّبَها حِرْصاً عَلَيْهَا فَأطْوَلا
وَحَشْوَ جَفِيرٍ من فُرُوعٍ غَرائبٍ تنطَّعَ فيها صانعٌ وتنبَّلا
تخيِّرْنَ أنضاءً وركّبنَ أنْصُلاً كجمرِ الغضَا في يومِ ريحٍ تزيَّلا
فلمّا قضَى في الصُّنعِ منهنّ فهْمَهُ فلمْ يبقَ إلاّ أن تُسنّ وتُصقَلا
كساهُنّ من ريشٍ يمانٍ ظواهراً سُخاماً لُؤاماً لَيّنَ المسِّ أطْحَلا
يخُرْنَ إذا أُنفزِنَ في سقاطِ الندى وإنْ كان يوْماً ذا أهاضِيبَ مُخْضِلا
خُوَارَ المَطافِيلِ المُلمَّعَة ِ الشَّوَى وأطلائها صادفْنَِ عرنانَ مبقِلا
فذاكَ عَتادي في الحروب إذا التظتْ وَأرْدَفَ بأسٌ مِن حُرُوبٍ وأعْجلا
وذلكَ منْ جمعي وباللهِ نلتُهُ وإنْ تلقَني الأعداء لا ألقَ أعزلا
وَقوْمي خِيارٌ مِنْ أُسَيّدَ شِجْعَة ٌ كرامٌ إذا ما الموتُ خبّ وهرُولا
ترَى النَّاشىء َ المجهولَ منّا كسيّدٍ تبحبحَ في أعراضهِ وتأثّلا
وقد علموا أنْ من يُردْ ذاك منهمُ مِن الأمرِ يرْكَبْ من عِنانيَ مِسحَلا
فإنّي رَأيْتُ النّاسَ إلاّ أقلَّهُمْ خِفافَ العُهودِ يُكثِرُونَ التنقّلا
بَني أُمِّ ذي المالِ الكثيرِ يَرَوْنَهُ وإن كان عبداً سيّدَ الأمرِ جحفَلا
وهُمْ لمقلّ المالِ أولادُ علّة ٍ وإنْ كان محْضاً في العُمومة ِ مُخْوَلا
وَلَيْسَ أخوكَ الدائمُ العَهْدِ بالذي يذمُّك إنْ ولّى ويُرضيكَ مقبلا
وَلكنه النّائي ما دمتَ آمِناً وصاحبُك الأدنى إذا الأمرُ أعضَلا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://shoaramisr.forumegypt.net
السيد عبد الله سالم
Admin
avatar

المساهمات : 642
تاريخ التسجيل : 16/04/2012
العمر : 52

مُساهمةموضوع: رد: الأدب الجاهلي الجزء الثالث    السبت أبريل 26, 2014 7:14 am

الافتخار بالزود عن الأحساب يقول زهير بن أبي سلمى:
أَمِن أُمِّ أَوفى دِمنَةٌ لَم تَكَلَّمِ بِحَومانَةِ الدُرّاجِ فَالمُتَثَلَّمِ
وَدارٌ لَها بِالرَقمَتَينِ كَأَنَّها مَراجِعُ وَشمٍ في نَواشِرِ مِعصَمِ
بِها العَينُ وَالأَرآمُ يَمشينَ خِلفَةً وَأَطلاؤُها يَنهَضنَ مِن كُلِّ مَجثِمِ
وَقَفتُ بِها مِن بَعدِ عِشرينَ حِجَّةً فَلَأياً عَرَفتُ الدارَ بَعدَ التَوَهُّمِ
أَثافِيَّ سُفعاً في مُعَرَّسِ مِرجَلٍ وَنُؤياً كَجِذمِ الحَوضِ لَم يَتَثَلَّمِ
فَلَمّا عَرَفتُ الدارَ قُلتُ لِرَبعِها أَلا عِم صَباحاً أَيُّها الرَبعُ وَاِسلَمِ
تَبَصَّر خَليلي هَل تَرى مِن ظَعائِنٍ تَحَمَّلنَ بِالعَلياءِ مِن فَوقِ جُرثُمِ
عَلَونَ بِأَنماطٍ عِتاقٍ وَكِلَّةٍ وِرادٍ حَواشيها مُشاكِهَةِ الدَمِ
وَفيهِنَّ مَلهىً لِلصَديقِ وَمَنظَرٌ أَنيقٌ لِعَينِ الناظِرِ المُتَوَسِّمِ
بَكَرنَ بُكوراً وَاِستَحَرنَ بِسُحرَةٍ فَهُنَّ لِوادي الرَسِّ كَاليَدِ لِلفَمِ
جَعَلنَ القَنانَ عَن يَمينٍ وَحَزنَهُ وَمَن بِالقَنانِ مِن مُحِلٍّ وَمُحرِمِ
ظَهَرنَ مِنَ السوبانِ ثُمَّ جَزَعنَهُ عَلى كُلِّ قَينِيٍّ قَشيبٍ مُفَأَّمِ
كَأَنَّ فُتاتَ العِهنِ في كُلِّ مَنزِلٍ نَزَلنَ بِهِ حَبُّ الفَنا لَم يُحَطَّمِ
فَلَمّا وَرَدنَ الماءَ زُرقاً جِمامُهُ وَضَعنَ عِصِيَّ الحاضِرِ المُتَخَيِّمِ
سَعى ساعِيا غَيظِ بنِ مُرَّةَ بَعدَما تَبَزَّلَ ما بَينَ العَشيرَةِ بِالدَمِ
فَأَقسَمتُ بِالبَيتِ الَّذي طافَ حَولَهُ رِجالٌ بَنَوهُ مِن قُرَيشٍ وَجُرهُمِ
يَميناً لَنِعمَ السَيِّدانِ وُجِدتُما عَلى كُلِّ حالٍ مِن سَحيلٍ وَمُبرَمِ
تَدارَكتُما عَبساً وَذُبيانَ بَعدَما تَفانوا وَدَقّوا بَينَهُم عِطرَ مَنشِمِ
وَقَد قُلتُما إِن نُدرِكِ السِلمَ واسِعاً بِمالٍ وَمَعروفٍ مِنَ الأَمرِ نَسلَمِ
فَأَصبَحتُما مِنها عَلى خَيرِ مَوطِنٍ بَعيدَينِ فيها مِن عُقوقٍ وَمَأثَمِ
عَظيمَينِ في عُليا مَعَدٍّ وَغَيرِها وَمَن يَستَبِح كَنزاً مِنَ المَجدِ يَعظُمِ
فَأَصبَحَ يَجري فيهُمُ مِن تِلادِكُم مَغانِمُ شَتّى مِن إِفالِ المُزَنَّمِ
تُعَفّى الكُلومُ بِالمِئينَ فَأَصبَحَت يُنَجِّمُها مَن لَيسَ فيها بِمُجرِمِ
يُنَجِّمُها قَومٌ لِقَومٍ غَرامَةً وَلَم يُهَريقوا بَينَهُم مِلءَ مِحجَمِ
فَمِن مُبلِغُ الأَحلافِ عَنّي رِسالَةً وَذُبيانَ هَل أَقسَمتُمُ كُلَّ مُقسَمِ
فَلا تَكتُمُنَّ اللَهَ ما في نُفوسِكُم لِيَخفى وَمَهما يُكتَمِ اللَهُ يَعلَمِ
يُؤَخَّر فَيوضَع في كِتابٍ فَيُدَّخَر لِيَومِ الحِسابِ أَو يُعَجَّل فَيُنقَمِ
وَما الحَربُ إِلّا ما عَلِمتُم وَذُقتُمُ وَما هُوَ عَنها بِالحَديثِ المُرَجَّمِ
مَتى تَبعَثوها تَبعَثوها ذَميمَةً وَتَضرَ إِذا ضَرَّيتُموها فَتَضرَمِ
فَتَعرُكُّمُ عَركَ الرَحى بِثِفالِها وَتَلقَح كِشافاً ثُمَّ تَحمِل فَتُتئِمِ
فَتُنتَج لَكُم غِلمانَ أَشأَمَ كُلُّهُم كَأَحمَرِ عادٍ ثُمَّ تُرضِع فَتَفطِمِ
فَتُغلِل لَكُم ما لا تُغِلُّ لِأَهلِها قُرىً بِالعِراقِ مِن قَفيزٍ وَدِرهَمِ
لَعَمري لَنِعمَ الحَيُّ جَرَّ عَلَيهِمُ بِما لا يُواتيهِم حُصَينُ بنُ ضَمضَمِ
وَكانَ طَوى كَشحاً عَلى مُستَكِنَّةٍ فَلا هُوَ أَبداها وَلَم يَتَجَمجَمِ
وَقالَ سَأَقضي حاجَتي ثُمَّ أَتَّقي عَدُوّي بِأَلفٍ مِن وَرائِيَ مُلجَمِ
فَشَدَّ وَلَم تَفزَع بُيوتٌ كَثيرَةٌ لَدى حَيثُ أَلقَت رَحلَها أُمُّ قَشعَمِ
لَدى أَسَدٍ شاكي السِلاحِ مُقَذَّفٍ لَهُ لِبَدٌ أَظفارُهُ لَم تُقَلَّمِ
جَريءٍ مَتى يُظلَم يُعاقِب بِظُلمِهِ سَريعاً وَإِلّا يُبدَ بِالظُلمِ يَظلِمِ
رَعَوا ما رَعَوا مِن ظِمئِهِم ثُمَّ أَورَدوا غِماراً تَسيلُ بِالرِماحِ وَبِالدَمِ
فَقَضَّوا مَنايا بَينَهُم ثُمَّ أَصدَروا إِلى كَلَأٍ مُستَوبِلٍ مُتَوَخَّمِ
لَعَمرُكَ ما جَرَّت عَلَيهِم رِماحُهُم دَمَ اِبنِ نَهيكٍ أَو قَتيلِ المُثَلَّمِ
وَلا شارَكوا في القَومِ في دَمِ نَوفَلٍ وَلا وَهَبٍ مِنهُم وَلا اِبنِ المُحَزَّمِ
فَكُلّاً أَراهُم أَصبَحوا يَعقِلونَهُم عُلالَةَ أَلفٍ بَعدَ أَلفٍ مُصَتَّمِ
تُساقُ إِلى قَومٍ لِقَومٍ غَرامَةً صَحيحاتِ مالٍ طالِعاتٍ بِمَخرِمِ
لِحَيٍّ حِلالٍ يَعصِمُ الناسَ أَمرُهُم إِذا طَلَعَت إِحدى اللَيالي بِمُعظَمِ
كِرامٍ فَلا ذو الوِترِ يُدرِكُ وِترَهُ لَدَيهِم وَلا الجاني عَلَيهِم بِمُسلَمِ
سَئِمتُ تَكاليفَ الحَياةِ وَمَن يَعِش ثَمانينَ حَولاً لا أَبا لَكَ يَسأَمِ
رَأَيتُ المَنايا خَبطَ عَشواءَ مَن تُصِب تُمِتهُ وَمَن تُخطِئ يُعَمَّر فَيَهرَمِ
وَأَعلَمُ عِلمَ اليَومِ وَالأَمسِ قَبلَهُ وَلَكِنَّني عَن عِلمِ ما في غَدٍ عَم
وَمَن لا يُصانِع في أُمورٍ كَثيرَةٍ يُضَرَّس بِأَنيابٍ وَيوطَأ بِمَنسِمِ
وَمَن يَكُ ذا فَضلٍ فَيَبخَل بِفَضلِهِ عَلى قَومِهِ يُستَغنَ عَنهُ وَيُذمَمِ
وَمَن يَجعَلِ المَعروفَ مِن دونِ عِرضِهِ يَفِرهُ وَمَن لا يَتَّقِ الشَتمَ يُشتَمِ
ومن لا يزد عن حوضه بنفسه يهدم ومن يخالق الناس يعلم
وَمَن هابَ أَسبابَ المَنِيَّةِ يَلقَها وَإن يرق أَسبابَ السَماءِ بِسُلَّمِ
وَمَن يَعصِ أَطرافَ الزُجاجِ ينلنهُ يُطيعُ العَوالي رُكِّبَت كُلَّ لَهذَمِ
وَمَن يوفِ لا يُذمَم وَمَن يُفضِ قَلبُهُ إِلى مُطمَئِنِّ البِرِّ لا يَتَجَمجَمِ
وَمَن يَغتَرِب يَحسِب عَدُوّاً صَديقَهُ وَمَن لا يُكَرِّم نَفسَهُ لا يُكَرَّمِ
وَمَهما تَكُن عِندَ اِمرِئٍ مِن خَليقَةٍ وَإِن خالَها تَخفى عَلى الناسِ تُعلَمِ
وَمَن يزل حاملاً على الناسَ نَفسَهُ وَلا يُغنِها يَوماً مِنَ الدَهرِ يُسأَمِ


عروة بن الورد يفتخر بكرمه:
إني امرؤ عافي إنائي شركة وأنتَ امرؤ عافي إنائِكَ واحدُ
اتهزأ مني أن سمنت وأن ترى بوجهي شحوبَ الحقِّ، والحقُّ جاهد
أُقسّمُ جسمي في جسوم كثيرة وأحسو قراح الماء والماء بارد


وهكذا نصل إلى نهاية الأغراض التي خاض فيها شعراء العرب في الجاهلية في الفخر وننتقل بعد ذلك إلى غرض الهجاء.


د. السيد عبد الله سالم
المنوفية - مصر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://shoaramisr.forumegypt.net
 
الأدب الجاهلي الجزء الثالث
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شعراء مصر :: كتابات إبداعية أخرى :: مقالات نقدية-
انتقل الى: