شعراء مصر

المنتدى يهتم بالشعر والشعراء في كل أنحاء العالم من خلال التعريف بهم ونشر قصائدهم وأعمالهم الإبداعية ومتابعة أخبارهم في كل العصور الأدبية
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 الأدب الجاهلي الجزء الثاني

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
السيد عبد الله سالم
Admin
avatar

المساهمات : 642
تاريخ التسجيل : 16/04/2012
العمر : 52

مُساهمةموضوع: الأدب الجاهلي الجزء الثاني   السبت أبريل 26, 2014 7:10 am

الأدب الجاهلي الجزء الثاني

قصيدة عمرو بن هند في الفخر بالقبيلة:

ألا هُـبَّي بِصَحْنِكِ فاصْبَحِينا ولا تُـبْقِي خُـمورَ الأنْدَرِينا
مُـشَعْشَعَةً كَـأنَّ الحُصَّ فِيها إذا مـا الماءُ خَالَطَها سَخِينا
تَـجُورُ بِذي الُّلبانَةِ عَنْ هَواهُ إذا مـا ذَاقَـها حَـتَّى يِـلِينا
تَرَى الَّلحِزَ الشَّحيحَ إذا أُمِّرَتْ عَـلَيِهِ لِـمالِهِ فِـيها مُـهِينا
صَبَنْتِ الكَأْسَ عَنَّا أُمَّ عَمْرٍو وكـانَ الكَأْسُ مَجْراها الَيمِينا
ومَـا شَـرُّ الثَّلاثَةِ أُمَّ عَمْرٍو بِـصاحِبِكِ الذي لا تَصْبَحِينا
وكَـأْسٍ قَـدْ شَرِبْتُ بِبَعَلْبَكٍ وأُخْرَى في دِمَشْقَ وقاصِرِينا
وإنَّـا سَـوْفَ تُدْرِكُنا المَنايَا مُـقَـدَّرَةً لَـنـا ومُـقَدَّرِينا
قـفِي قَـبْلَ التَّفَرُّقِ يا ظَعِينا نُـخَبِّرْكِ الـيَقِينَ وتُـخْبِرِينا
قِفِي نَسْأَلْكِ هَلْ أَحْدَثْتِ صَرْماً لِـوَشْكِ البَيْنِ أَمْ خُنْتِ الأَمِينا
بِـيَوْمِ كَـرِيهَةٍ ضَرْباً وَطَعْناً أَقَـرَّ بِـها مَـوَالِيكِ العُيُونا
وإنَّ غَـداً وإنَّ الـيَوْمَ رَهْنٌ وبَـعْدَ غَـدٍ بِـما لا تَعْلَمِينا
تُـرِيكَ إذا دَخَلْتَ عَلَى خَلاءٍ وقَـدْ أَمِنَتْ عُيونَ الكَاشِحِينا
ذِراعَـيْ عَـيْطَلٍ أَدْماءَ بِكْرٍ هِـجانِ الـلَّوْنِ لَمْ تَقْرَأْ جَنِينا
وثَدْياً مِثْلَ حُقِّ العَاجِ رَخْصاً حَـصَاناً مِنْ أَكُفِّ اللاَّمِسِينا
ومَـتْنَىْ لَدْنَةٍ سَمَقَتْ وطَالَتْ رَوَادِفُـها تَـنُوءُ بِـما وَلِينا
ومَـأْكَمَةً يَضِيقُ البابُ عَنْها وكَـشْحاً قَدْ جُنِنْتُ بِه جُنونَا
وسـارِيَتَيْ بِـلَنْطٍ أوْ رُخـامٍ يَـرِنُّ خَـشاشَ حُلَيْهِما رَنِينا
فَـمَا وَجَدَتْ كَوَجْدِي أُمُّ سَقْبٍ أَضَـلَّتْهُ فَـرَجَّعَتِ الـحَنِينا
ولا شَـمْطاءُ لَمْ يَتْرُكْ شَقَاها لَـها مِـنْ تِـسْعَةٍ إلاَّ جَنِينا
تَـذَكَّرْتُ الصِّبْا واشْتَقْتُ لَمَّا رَأَيْـتُ حُمُولَها أُصُلاً حُدِينا
فَأَعْرَضَتِ اليَمامَةُ واشْمَخَرَّتْ كَـأَسْيافٍ بِـأَيْدِي مُـصْلِتِينا
أبَـا هِـنْدٍ فَـلا تَعْجَلْ عَلَيْنا وأَنْـظِرْنَا نُـخَبِّرْكَ الـيَقِينا
بِـأَنَّا نُـورِدُ الرَّايَاتِ بِيضاً ونُـصْدِرُهُنَّ حُمْراً قَدْ رَوِينا
وأَيَّــامٍ لَـنا غُـرٍّ طِـوالٍ عَـصَيْنا المَلْكَ فِيها أنْ نَدِينا
وسَـيِّدِ مَـعْشَرٍ قَـدْ تَوَّجُوهُ بِتاجِ المُلْكِ يَحْمِي المُحْجَرِينا
تَـرَكْنا الـخَيْلَ عاكِفَةً عَلَيْهِ مُـقَـلَّدَةً أَعِـنَّـتَها صُـفُونا
وأَنْـزَلْنا البُيُوتَ بِذي طُلُوحٍ إِلَى الشَّاماتِ تَنْفِي المُوعِدِينا
وقَـدْ هَرَّتْ كِلابُ الحَيِّ مِنَّا وشَـذَّبْنَا قَـتَادَةَ مَـنْ يِـلِينا
مَـتَى نَـنْقُلْ إلى قَوْمٍ رَحَانَا يَـكُونُوا في اللِّقاءِ لَها طَحِينا
يَـكُونُ ثِـفَالُها شَـرْقِيَّ نَجْدٍ ولَـهْوَتُها قُـضاعَةَ أَجْمَعِينا
نَـزَلْتُمْ مَـنْزِلَ الأضْيافِ مِنَّا فَـأَعْجَلْنا القِرَى أنْ تَشْتِمُونا
قَـرَيْـناكُمْ فَـعَجَّلْنا قِـرَاكُمْ قُـبَيْلَ الصُّبْحِ مِرْدَاةً طَحُونا
نَـعُمُّ أُنَـاسَنا ونَـعِفُّ عَنْهُمْ ونَـحْمِلُ عَـنْهُمُ مَـا حَمَّلُونا
نُطاعِنُ مَا تَرَاخَى النَّاسُ عَنَّا ونَضْرِبُ بِالسُّيوفِ إذا غُشِينا
بِـسُمْرٍ مِـنْ قَنا الخَطِّيِّ لَدْنٍ ذَوَابِـلَ أوْ بِـبِيضٍ يَـخْتَلِينا
كَـأَنَّ جَـمَاجِمَ الأبْطَالِ فِيها وُسُـوقٌ بِـالأماعِزِ يَرْتَمِينا
نـشقُّ بها رُءُوسَ القوم شَقّاً ونَـخْتِلبُ الـرِّقابَ فَتَخْتَلينا
وإنَّ الضِّغْنَ بَعْدَ الضِّغْنِ يَبْدُو عَـلَيْكَ ويُخْرِجُ الدَّاءَ الدَّفِينا
وَرِثْـنا المَجْدَ قَدْ عَلِمْتَ مَعَدٌّ نُـطاعِنُ دُونَـهُ حَـتَّى يَبِينا
ونَـحْنُ إذا عِمادُ الحَيِّ خَرَّتْ عَنِ الأَحْفاضِ نَمْنَعُ مَنْ يِلِينا
نَـجُذُّ رُءُوسَـهَمْ في غَيْرِ بِرٍّ فَـمَا يَـدْرُونَ مـاذَا يَـتَّقُونا
كَـأَنَّ سُـيوفَنَا فِـينَا وفِيهِمْ مَـخَارِيقٌ بِـأَيْدِي لاعِـبِينا
إذا مَـا عَـيَّ بِالإِسْنافِ حَيٌّ مِـنَ الهَوْلِ المُشَبَّهِ أنْ يَكُونَا
نَـصَبْنا مِثْلَ رَهْوَةَ ذاتَ حَدٍّ مُـحَافَظَةً وكُـنَّا الـسَّابِقِينا
بِـشُبَّانٍ يَـرَوْنَ القَتْلَ مَجْداً وشِيبٍ في الحُرُوبِ مُجَرَّبِينا
حُـدَّيا الـنَّاسِ كُـلِّهِمِ جميعاً مُـقارَعَةً بَـنِيهِمْ عَـنْ بَنِينا
فـأَمَّا يَـوْمُ خَـشْيَتِنَا عَلَيْهِمْ فَـتُصْبِحُ خَـيْلُنا عُصَباً ثَبِينا
وأمَّـا يَـوْمُ لا نَخْشَى عَلَيْهِمْ فَـنُـمْعِنُ غـارَةً مُـتَلَبِّبينا
بِرَأْسٍ مِنْ بَني جُشَمِ بِنِ بَكْرٍ نَـدقُّ بِـهِ السُّهُولَةَ والحُزُونَا
ألاَ لاَ يَـعْـلَمُ الأَقْـوامُ أنَّـا تَـضَعْضَعْنا وأَنَّـا قَـدْ وَنِينا
ألاَ لاَ يَـجْهَلْنَ أَحَـدٌ عَـلَيْنا فَـنَجْهَلَ فَوْقَ جَهْلِ الجَاهِلِينا
بِـأَيِّ مَـشِيئَةٍ عَمْرَو بنَ هِنْدٍ نَـكُونُ لِـقَيْلِكُمْ فِـيهَا قَطِينا
بِـأَيِّ مَـشِيئَةٍ عَمْرَو بنَ هِنْدٍ تُـطِيعُ بِـنا الوُشَاةَ وتَزْدَرِينا
تَـهَـدَّدْنا وأوعِـدْنا رُوَيْـداً مَـتَى كُـنَّا لأُمِّـكَ مُـقْتَوِينا
فـإِنَّ قَـناتَنا يَا عَمْرُو أَعْيَتْ عَـلَى الأعْدَاءِ قَبْلَكَ أنْ تَلِينا
إذَا عَضَّ الثِّقَافُ بِها اشْمَأَزَّتْ وَوَلَّـتْهُمْ عَـشَوْزَنَةً زَبُـونا
عَـشَوْزَنَةً إذَا انْقَلَبَتْ أَرَنَّتْ تَـشُجُّ قَـفَا المُثَقَّفِ والجَبِينا
فَهَلْ حُدِّثْتَ في جُشَمِ بن بَكْرٍ بِـنَقْصٍ في خُطُوبِ الأوَّلِينا
وَرِثْـنَا مَجْدَ عَلْقَمَةَ بن سَيْفٍ أَبَـاحَ لَنا حُصُونَ المَجْدِ دِينا
وَرِثْـتُ مُـهَلْهِلاً والخَيْرَ مِنْهُ زُهَـيْراً نِـعْمَ ذُخْرُ الذَّاخِرِينا
وعَـتَّـاباً وكُـلْثُوماً جَـمِيعاً بِـهِمْ نِـلْنا تُـرَاثَ الأَكْرَمِينا
وذَا الـبُرَةِ الذِي حُدِّثْتَ عَنْهُ بِهِ نُحْمَى وَنحْمِي المُحْجَرِينا
ومِـنَّا قَـبْلَهُ الـسَّاعِي كُلَيْبٌ فَـأَيُّ الـمَجْدِ إلاَّ قَـدْ وَلِينا
مَـتَى نَـعْقُدْ قَـرِينَتَنا بِحَبْلٍ تَـجُذُّ الحَبْلَ أو تَقَصِ القَرِينا
ونُـوجَدُ نَـحْنُ أَمْنَعَهمْ ذِماراً وأَوْفَـاهُمْ إذَا عَـقَدُوا يَـمِينا
ونَحْنُ غَدَاةَ أُوقِدَ في خَزَازَى رَفَـدْنَا فَـوْقَ رَفْـدِ الرَّافِدِينا
ونَحْنُ الحَابِسُونَ بِذِي أَرَاطَى تَـسَفُّ الـجِلَّةُ الخورُ الدَّرِينا
ونَـحْنُ الحاكِمُونَ إذَا أُطِعْنا ونَـحْنُ العازِمُونَ إذَا عُصِينا
ونَـحْنُ التَّارِكُونَ لِمَا سَخِطْنا ونَـحْنُ الآخِذُونَ لما رَضِينا
وكُـنَّا الأيْـمَنِينَ إذا الْـتَقَيْنا وكـانَ الأيْـسَرِينَ بنُو أَبِينا
فَـصَالُوا صَـوْلَةً فِيمَنْ يَلِيهِمْ وصُـلْنا صَـوْلَةً فِيمَنْ يَلِينا
فَـآبُوا بِـالنِّهَابِ وبِـالسَّبايا وأُبْـنَا بِـالمُلُوكِ مَـصَفَّدِينا
إِلَـيْكُمْ يَـا بَـني بَكْرٍ إِلَيْكُمْ أَلَـمَّا تَـعْرِفوا مِـنَّا الـيَقِينا
أَلَـمَّا تَـعْرِفُوا مِـنَّا ومِـنْكُمْ كَـتـائِبَ يَـطَّعِنَّ ويَـرْتَمِينا
عَـلَيْنا البَيْضُ واليَلَبُ اليَمَانِي وأَسْـيافٌ يُـقَمْنَ ويَـنْحَنِينا
عَـلَيْنا كُـلُّ سـابِغَةٍ دِلاصٍ تَرَى فَوْقَ النِّطاقِ لَها غُضُونا
إذا وُضِعَتْ عَنِ الأبْطالِ يَومًا رَأَيْـتَ لَها جُلُودَ القَوْمِ جُونا
كـأَنَّ غُـضُونَهُنَّ مُتُونُ غُدْرٍ تُـصَفِّقُها الـرِّياحُ إذَا جَرَيْنا
وتَـحْمِلُنا غَـدَاةَ الرَّوْعِ جُرْدٌ عُـرِفْنَ لَـنا نَـقَائِذَ وافْتُلِينا
وَرَدْنَ دَوارِعاً وخَرَجْنَ شُعْثَا كَـأَمْثالِ الـرَّصائِعِ قَـدْ بِلِينا
ورِثْـناهُنَّ عَـنْ آبَاءِ صِدْقٍ ونُـورِثُـهَا إذا مُـتْنا بَـنِينا
عَـلَى آثَـارِنا بِـيضٌ حِسانٌ نُـحَاذِرُ أنْ تُـقَسَّمَ أَوْ تَـهُونا
أَخَـذْنَ عَـلَى بُعُولَتِهِنَّ عَهْدَا إذا لاقَـوْا كَـتائِبَ مُـعْلِمِينا
لَـيَسْتَلِبُنَّ أفْـراساً وبِـيضاً وأَسْـرَى فـي الحَدِيد مُقَرَّنِينا
تَـرَانا بَـارِزِينَ وكُـلُّ حَيِّ قَـدِ اتَّـخَذوا مَـخَافَتَنا قَرِينا
إذا مَـا رُحْـنَ يَمْشِينَ الهُوَيْنا كَمَا اضْطَرَبَتْ مُتْونُ الشَّارِبِينا
يَـقُتْنَ جِـيَادَنا ويَـقُلْنَ لَسْتُمْ بُـعُـولَتَنَا إذا لَـمْ تَـمْنَعونا
إذا لَـمْ نَـحْمِهِنَّ فَـلاَ بَـقِينا لِـشَيْءٍ بَـعْدَهُنَّ ولاَ حَـيِينا
ظَعَائِنَ مِن بَني جُشَمِ بن بَكْرٍ خَـلَطْنَ بِـمَيَسمٍ حَسَبًا ودِينا
ومَا مَنَعَ الظَّعَائِنَ مِثْلُ ضَرْبٍ تَـرَى مِـنْهُ السَّواعِدَ كالقُلِينا
كَـأَنَّا والـسُّيوفُ مُـسَلَّلاتٌ وَلَـدْنا الـنَّاس طُراًّ أَجْمَعِينا
يُدْهَدُونَ الرُّءُوسَ كَمَا تُدَهْدِي حَـزَاوِرَةٌ بِـأَبْطَحِها الكُرِينا
وقَـدْ عَـلِمَ الـقَبائِلُ مِنْ مَعَدٍّ إذا قُـبَّـبٌ بِـأَبْطَحِها بُـنِينا
بِـأَنَّا الـمُطْعِمُونَ إذا قَـدَرْنا وأَنَّـا الـمُهْلِكُونَ إذا ابْـتُلِينا
وأَنَّـا الـمَانِعونَ لِـمَا أَرَدْنا وأنَّـا الـنَّازِلُونَ بِحَيْثُ شِينا
وأنَّـا الـتَّارِكُونَ إذا سَخِطْنا وأنَّـا الآخِـذُونَ إذا رَضِـينا
وأنَّـا الـعَاصِمُونَ إذا أُطِعْنا وأنَّـا الـعازِمُونَ إذا عُصِينا
ونَشْرَبُ إنْ وَرَدْنَا المَاءَ صَفْواً ويَـشْرَبُ غَيْرُنَا كَدِراً وطِينا
أَلاَ أَبْـلغْ بَـنِي الطَّمَّاح عَنَّا وَدُعـميّا فَـكَيْفَ وَجَـدْتُمُونَا
إذا مَا المَلْكُ سَامَ النَّاسَ خَسْفاً أَبَـيْنا أَنْ نُـقِرَّ الـذُّلَّ فِـينا
لـنَا الـدُّنْيَا ومَنْ أمْسَى عَلَيْها ونَـبْطِشُ حَيِنَ نَبْطِشُ قَادِرِينا
بُـغَاةٌ ظَـاِلَمينَ وَمَـا ظُلِمْنَا وَلـكِـنَّا سَـنَـبْدَأُ ظَـاِلِميِنَا
مَـلأنَا الـبَرَّ حَتَّى ضاقَ عَنَّا ونَـحْنُ الـبَحْرُ نَمْلَؤُهُ سَفِينا
إذا بَـلَغَ الـرَّضِيعُ لَنَا فِطاماً تَـخِرُّ لَـهُ الـجَبابِرُ ساجِدِينا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://shoaramisr.forumegypt.net
السيد عبد الله سالم
Admin
avatar

المساهمات : 642
تاريخ التسجيل : 16/04/2012
العمر : 52

مُساهمةموضوع: رد: الأدب الجاهلي الجزء الثاني   السبت أبريل 26, 2014 7:11 am

قصيدة السموأل بن عاديا:

إِذا المَرءُ لَم يُدنَس مِنَ اللُؤمِ عِرضُهُ فَكُلُّ رِداءٍ يَرتَديهِ جَميلُ
وَإِن هُوَ لَم يَحمِل عَلى النَفسِ ضَيمَها فَلَيسَ إِلى حُسنِ الثَناءِ سَبيلُ
تُعَيِّرُنا أَنّا قَليلٌ عَديدُنا فَقُلتُ لَها إِنَّ الكِرامَ قَليلُ
وَما قَلَّ مَن كانَت بَقاياهُ مِثلَنا شَبابٌ تَسامى لِلعُلى وَكُهولُ
وَما ضَرَّنا أَنّا قَليلٌ وَجارُنا عَزيزٌ وَجارُ الأَكثَرينَ ذَليلُ
لَنا جَبَلٌ يَحتَلُّهُ مَن نُجيرُهُ مَنيعٌ يَرُدُّ الطَرفَ وَهُوَ كَليلُ
رَسا أَصلُهُ تَحتَ الثَرى وَسَما بِهِ إِلى النَجمِ فَرعٌ لا يُنالُ طَويلُ
هُوَ الأَبلَقُ الفَردُ الَّذي شاعَ ذِكرُهُ يَعِزُّ عَلى مَن رامَهُ وَيَطولُ
وَإِنّا لَقَومٌ لا نَرى القَتلَ سُبَّةً إِذا ما رَأَتهُ عامِرٌ وَسَلولُ
يُقَرِّبُ حُبُّ المَوتِ آجالَنا لَنا وَتَكرَهُهُ آجالُهُم فَتَطولُ
وَما ماتَ مِنّا سَيِّدٌ حَتفَ أَنفِهِ وَلا طُلَّ مِنّا حَيثُ كانَ قَتيلُ
تَسيلُ عَلى حَدِّ الظُباتِ نُفوسُنا وَلَيسَت عَلى غَيرِ الظُباتِ تَسيلُ
صَفَونا فَلَم نَكدُر وَأَخلَصَ سِرَّنا إِناثٌ أَطابَت حَملَنا وَفُحولُ
عَلَونا إِلى خَيرِ الظُهورِ وَحَطَّنا لِوَقتٍ إِلى خَيرِ البُطونِ نُزولُ:
فَنَحنُ كَماءِ المُزنِ ما في نِصابِنا كَهامٌ وَلا فينا يُعَدُّ بَخيلُ
وَنُنكِرُ إِن شِئنا عَلى الناسِ قَولَهُم وَلا يُنكِرونَ القَولَ حينَ نَقولُ
إِذا سَيِّدٌ مِنّا خَلا قامَ سَيِّدٌ قَؤُولٌ لِما قالَ الكِرامُ فَعُولُ
وَما أُخمِدَت نارٌ لَنا دونَ طارِقٍ وَلا ذَمَّنا في النازِلينَ نَزيلُ
وَأَيّامُنا مَشهورَةٌ في عَدُوِّنا لَها غُرَرٌ مَعلومَةٌ وَحُجولُ
وَأَسيافُنا في كُلِّ شَرقٍ وَمَغرِبٍ بِها مِن قِراعِ الدارِعينَ فُلولُ
مُعَوَّدَةٌ أَلّا تُسَلَّ نِصالُها فَتُغمَدَ حَتّى يُستَباحَ قَبيلُ
سَلي إِن جَهِلتِ الناسَ عَنّا وَعَنهُمُ فَلَيسَ سَواءً عالِمٌ وَجَهولُ
فَإِنَّ بَني الرَيّانِ قَطبٌ لِقَومِهِم تَدورُ رَحاهُم حَولَهُم وَتَجولُ


عنترة بن شداد والفخر بالذات:


ما زِلتُ مُرتَقِياً إِلى العَلياءِ
حَتّى بَلَغتُ إِلى ذُرى الجَوزاءِ
فَهُناكَ لا أَلوي عَلى مَن لامَني
خَوفَ المَماتِ وَفُرقَةِ الأَحياءِ
فَلَأُغضِبَنَّ عَواذِلي وَحَواسِدي
وَلِأَصبِرَنَّ عَلى قِلىً وَجَواءِ
وَلَأَجهَدَنَّ عَلى اللِقاءِ لِكَي أَرى
ما أَرتَجيهِ أَو يَحينَ قَضائي
وَلَأَحمِيَنَّ النَفسَ عَن شَهَواتِها
حَتّى أَرى ذا ذِمَّةٍ وَوَفاءِ
مَن كانَ يَجحَدُني فَقَد بَرَحَ الخَفا
ما كُنتُ أَكتُمُهُ عَنِ الرُقَباءِ
ما ساءَني لَوني وَإِسمُ زَبيبَةٍ
إِذ قَصَّرَت عَن هِمَّتي أَعدائي
فَلَئِن بَقيتُ لَأَصنَعَنَّ عَجائِباً
وَلَأُبكِمَنَّ بَلاغَةَ الفُصَحاءِ

لئن أكُ أسوداً فالمسكُ لوني ومَا لِسوادِ جِلدي منْ دواء
وَلَكِنْ تَبْعُدُ الفَحْشاءُ عَني كَبُعْدِ الأَرْضِ عَنْ جوِّ السَّماء

سلي يا عبلة َ الجبلينِ عنَّا وما لاقتْ بنو الأعجام منَّا
أَبَدْنَا جَمْعَهُمْ لما أَتوْنا تموجُ مواكبٌ إنساً وجنا
وراموا أكلنا من غير جوع فأشبعناهم ضرباً وطعنا
ضربناهم ببيضٍ مرهفاتٍ تَقُدُّ جُسُومَهُمْ ظهْراً وَبَطْنا
وفرقنا المواكبَ عن نساءٍ يزدْنَ على نساءِ الأَرْض حُسنا
وكم منْ سيدٍ أضحى بسيفي خضيبَ الراحتين بغير حنا
وكم بطلٍ تركتُ نساهُ تبكى يردّدنَ النُّواحَ عليه حزنا
وحجَّارٌ رأى طعني فنادى تأَنى يا بنَ شدَّادِ تأَنى
خلقتُ من الجبالِ أشدَّ قلباً وقد تفنى الجبالُ ولستُ أفنى
أنا الحصنُ المشيدُ لآلِ عبسٍ إذا ما شادتِ الأبطالُ حصنا
شبيهُ اللّيلِ لوني غيرَ أَنّي بفعلي منْ بياض الصُّبح أَسنى
جوادي نسبتي وأبي وأمي حُسامي والسنانُ إذا انْتسبْنا

طرفه بن العبد والفخر بالذات:

لِخَولة َ أطْلالٌ بِبُرقَة ِ ثَهمَدِ، تلوح كباقي الوشم في ظاهر اليدِ
وُقوفاً بِها صَحبي عَلَيَّ مَطيَّهُم يَقولونَ لا تَهلِك أَسىً وَتَجَلَّدِ
كَأَنَّ حُدوجَ المالِكيَّةِ غُدوَةً خَلايا سَفينٍ بِالنَواصِفِ مِن دَدِ
عدولية ٌ أو من سفين ابن يامنٍ يجورُ بها المَّلاح طوراًويهتدي
يشقُّ حبابَ الماءِ حيزومها بها كما قسَمَ التُّربَ المُفايِلُ باليَدِ
وفي الحيِّ أحوى ينفضُ المردَ شادنٌ مُظاهِرُ سِمْطَيْ لُؤلُؤٍ وَزَبَرجَدِ
خذولٌ تراعي ربرباً بخميلة ٍ تَناوَلُ أطرافَ البَريرِ، وتَرتَدي
وتبسمُ عن ألمَى كأنَّ مُنوراً تَخَلّلَ حُرَّ الرّمْلِ دِعْصٌ له نَدي
سقتهُ إياة ُ الشمس إلا لثاتهُ أُسف ولم تكدم عليه بإثمدِ
ووجهٌ كأنَّ الشمس ألقت رداءها عليه، نَقِيَّ اللّونِ لمْ يَتَخَدّدِ
وإنّي لأمضي الهمّ، عند احتِضاره، بعوجاء مرقالٍ تروحُ وتغتدي
أمونٍ كألواح الإرانِ نصَأْتُها على لاحب كأنهُ ظهرُ بُرجد
جَماليّة ٍ وجْناءَ تَردي كأنّها سَفَنَّجَة ٌ تَبري لأزعَرَ أربَدِ
تباري عتاقاً ناجيات وأتبعت وَظيفاً وَظيفاً فَوق مَورٍ مُعبَّدِ
تربعت القفّين في الشول ترتعي حدائق موليِّ الأسرَّة أغيد
تَريعُ إلى صَوْتِ المُهيبِ، وتَتّقي، بِذي خُصَلٍ، رَوعاتِ أكلَفَ مُلبِدِ
كأن جناحي مضرحيٍّ تكنّفا حِفافَيْهِ شُكّا في العَسِيبِ بمَسرَدِ
فَطَوراً به خَلْفَ الزّميلِ، وتارة ً على حشف كالشنِّ ذاوٍ مجدّد
لها فَخِذانِ أُكْمِلَ النّحْضُ فيهما كأنّهُما بابا مُنِيفٍ مُمَرَّدِ
وطَيُّ مَحالٍ كالحَنيّ خُلوفُهُ، وأجرِنَة ٌ لُزّتْ بِدَأيٍ مُنَضَّدِ
كَأَنَّ كِناسَي ضالَةٍ يُكنِفانِها وَأَطرَ قِسيٍّ تَحتَ صُلبٍ مُؤَيَّدِ
لَها مِرفَقانِ أَفتَلانِ كَأَنَّها تَمُرُّ بِسَلمَي دالِجٍ مُتَشَدَّدِ
كقنطرة الرُّوميِّ أقسمَ ربها لتكفننْ حتى تُشادَ بقرمد
صُهابِيّة ُ العُثْنُونِ مُوجَدَة ُ القَرَا بعيدة ُ وخد الرِّجل موَّراة ُ اليد
أُمرُّتْ يداها فتلَ شزرٍ وأُجنحتْ لها عَضُداها في سَقِيفٍ مُسَنَّدِ
جنوحٌ دقاقٌ عندلٌ ثم أُفرعَتْ لها كتفاها في معالى ً مُصعَد
كأن عُلوبَ النّسع في دأياتها مَوَارِدُ مِن خَلْقاءَ في ظَهرِ قَردَدِ
تَلاقَى ، وأحياناً تَبينُ كأنّها بَنائِقُ غُرٌّ في قميصٍ مُقَدَّدِ
وأتْلَعُ نَهّاضٌ إذا صَعّدَتْ به كسُكان بوصيٍّ بدجلة َ مُصعِد
وجمجمة ٌ مثلُ العَلاة كأنَّما وعى الملتقى منها إلى حرف مبرَد
وخدٌّ كقرطاس الشآمي ومشْفَرٌ كسَبْتِ اليماني قدُّه لم يجرَّد
وعينان كالماويتين استكنَّتا بكهْفَيْ حِجاجَيْ صخرة ٍ قَلْتِ مورد
طَحُورانِ عُوّارَ القذى ، فتراهُما كمكحولَتي مذعورة أُمِّ فرقد
وصادِقَتا سَمْعِ التوجُّسِ للسُّرى لِهَجْسٍ خَفِيٍّ أو لصَوْتٍ مُندِّد
مُؤلَّلتانِ تَعْرِفُ العِتقَ فِيهِما، كسامعتيْ شاة بحوْمل مفرد
وَأرْوَعُ نَبّاضٌ أحَذُّ مُلَمْلَمٌ، كمِرداة ِ صَخرٍ في صَفِيحٍ مُصَمَّدِ
وأعلمُ مخروتٌ من الأنف مارنٌ عَتيقٌ مَتى تَرجُمْ به الأرض تَزدَدِ
وإنْ شئتُ لم تُرْقِلْ وإن شئتُ أرقَلتْ مخافة َ مَلويٍّ من القدِّ مُحصد
وإن شِئتُ سامى واسِطَ الكورِ رأسُها وعامت بضبعيها نجاءَ الخفيْدَدِ
على مثلِها أمضي إذا قال صاحبي ألا لَيتَني أفديكَ منها وأفْتَدي
وجاشَتْ إليه النّفسُ خوفاً، وخالَهُ مُصاباً ولو أمسى على غَيرِ مَرصَدِ
إذا القومُ قالوا مَن فَتًى ؟ خِلتُ أنّني عُنِيتُ فلمْ أكسَلْ ولم أتبَلّدِ
أحَلْتُ عليها بالقَطيعِ فأجذَمتْ، وقد خبَّ آل الأَمعز المتوقد
فذلك كما ذالت وليدة مجلس تُري ربّها أذيالَ سَحْلٍ مُمَدَّدِ
ولستُ بحلاّل التلاع مخافة ً ولكن متى يسترفِد القومُ أرفد
فان تبغني في حلقة القوم تلقَني وإن تلتمِسْني في الحوانيت تصطد
متى تأتني أصبحتَ كأساً روية ً وإنْ كنتَ عنها ذا غِنًى فاغنَ وازْدَد
وانْ يلتقِِ الحيُّ الجميع تلاقيني إلى ذِروة ِ البَيتِ الرّفيع المُصَمَّدِ
نداماي بيضٌ كالنجوم وقينة ٌ تَروحُ عَلَينا بَينَ بُردٍ ومَجْسَدِ
رَحيبٌ قِطابُ الجَيبِ منها، رقيقَة ٌ بِجَسّ النّدامى ، بَضّة ُ المُتجرَّدِ
إذا نحنُ قُلنا: أسمِعِينا انبرَتْ لنا على رِسلها مطروفة ً لم تشدَّد
إذا رَجّعَتْ في صَوتِها خِلْتَ صَوْتَها تَجاوُبَ أظآرٍ على رُبَعٍ رَدي
وما زال تشرابي الخمور ولذَّتي وبَيعي وإنفاقي طَريفي ومُتلَدي
إلى أن تَحامَتني العَشيرة كلُّها، وأُفرِدتُ إفرادَ البَعيرِ المُعَبَّدِ
رأيتُ بني غبراءَ لا يُنكِرونَني، ولا أهلُ هذاكَ الطرف الممدَّد
ألا أيُّهذا اللائمي أحضرَ الوغى وأن أشهدَ اللذّات، هل أنتَ مُخلِدي؟
فأن كنتَ لا تستطيع دفع منيَّتي فدعني أبادرها بما ملكتْ يدي
ولولا ثلاثٌ هُنّ مِنْ عِيشة ِ الفتى ، وجدِّكَ لم أحفل متى قامُ عوَّدي
فمِنهُنّ سَبْقي العاذِلاتِ بشَرْبَة ٍ كُمَيْتٍ متى ما تُعْلَ بالماءِ تُزبِد
وكَرّي، إذا نادى المُضافُ، مُحَنَّباً كسيد الغضا نبّهته المتورِّد
وتقْصيرُ يوم الدَّجن والدَّجنُ مُعجِبٌ ببهكنة ٍ تحت الخباء المعَّمد
كأنّ البُرينَ والدّمالِيجَ عُلّقَتْ على عُشَرٍ، أو خِروَعٍ لم يُخَضَّد
كريمٌ يُرَوّي نفسه في حياتِهِ، ستعلم ان مُتنا غداً أيُّنا الصدي
أرى قَبرَ نَحّامٍ بَخيلٍ بمالِهِ، كَقَبرِ غَويٍّ في البَطالَة ِ مُفسِدِ
تَرى جُثْوَتَينِ من تُرَابٍ، عَلَيهِما صَفائِحُ صُمٌّ مِن صَفيحٍ مُنَضَّدِ
أرى الموتً يعتام الكرام ويصطفي عقيلة مال الفاحش المتشدِّد
أرى العيش كنزاً ناقصاً كل ليلة ٍ وما تَنقُصِ الأيّامُ والدّهرُ يَنفَدِ
لعمرُكَ إنَّ الموتَ ما أخطأ الفتى لَكالطِّوَلِ المُرخى وثِنياهُ باليَدِ
فما لي أراني وابنَ عمّي مالِكاً متى ادن منه ينأى عني ويبعد
يَلومُ وَما أَدري عَلامَ يَلومُني كَما لامَني في الحَيِّ قُرطُ بنُ مَعبَدِ
وأيأسني من كلِّ خيرٍ طلبتُه كأنّا وضعناه إلى رمس مُلحَد
على غير شئٍ قلتهُ غير أنني نَشَدْتُ فلم أُغْفِلْ حَمُولة َ مَعبَد
وقرّبْتُ بالقُرْبى ، وجَدّكَ إنّني متى يَكُ أمْرٌ للنَّكِيثَة ِ أشهد
وِإن أُدْعَ للجلَّى أكن من حُماتها وإنْ يأتِكَ الأعداءُ بالجَهْدِ أَجْهَدِ
وإن يَقذِفوا بالقَذع عِرْضَك أسقِهمْ بشرْبِ حياض الموت قبل التهدُّد
بلا حَدَثٍ أحْدَثْتُهُ، وكَمُحْدِثٍ هجائي وقذفي بالشكاة ومطردي
فلو كان مولاي امرءاً هو غيره لَفَرّجَ كَرْبي أوْ لأنْظَرَني غَدي
ولكنّ مولاي امرؤٌ هو خانفي على الشكرِ والتَّسْآلِ أو أنا مُفتَد
وظلمُ ذوي القربى أشدُّ مضاضة ً على المرءِ من وَقْعِ الحُسامِ المُهنّد
فذرني وخُلْقي انني لكَ شاكرٌ ولو حلّ بيتي نائياًعندَ ضرغد
فلو شاءَ رَبي كنتُ قَيْسَ بنَ خالِدٍ، ولو شاءَ ربي كنتُ عَمْرَو بنَ مَرثَد
فأصبحتُ ذا مال كثيرٍ وزارني بنونَ كرامٌ سادة ٌ لمسوّد
أنا الرّجُلُ الضَّرْبُ الذي تَعرِفونَهُ خَشاشٌ كرأس الحيّة المتوقّدِ
فآلَيْتُ لا يَنْفَكُّ كَشْحي بِطانَة ً لعضْبٍ رقيق الشَّفرتين مهنَّد
حُسامٍ، إذا ما قُمْتُ مُنْتَصِراً به كَفَى العَودَ منه البدءُ، ليسَ بمِعضَد
أخي ثقة لا ينثَني عن ضريبة إذا قيلَ:مهلاًقال حاجزه:قَدي
إذا ابتدرَ القومُ السلاح وجدتني مَنِيعاً، إذا بَلّتْ بقائِمِهِ يدي
وبرْكٍ هُجود قد أثارت مخافتي نواديها أمشي بعضب مجرَّد
فَمَرَّت كَهاةٌ ذاتُ خَيفٍ جُلالَةٌ عَقيلَةُ شَيخٍ كَالوَبيلِ يَلَندَدِ
يقولُ، وقد تَرّ الوَظِيفُ وساقُها: ألَسْتَ ترى أنْ قد أتَيْتَ بمُؤيِد؟
وقال:ألا ماذا ترون بشارب شديدٍ علينا بَغْيُهُ، مُتَعَمِّدِ؟
وقالَ ذَرُوهُ إنما نَفْعُها لهُ، وإلاّ تَكُفّوا قاصِيَ البَرْكِ يَزْدَدِ
فظلَّ الإماء يمتللْن حوارَها ويُسْعَى علينا بالسّدِيفِ المُسَرْهَدِ
فان مُتُّ فانعنيني بما أنا أهلهُ وشقّي عليَّ الجيبَ يا ابنة َ معْبد
ولا تَجْعَلِيني كامرىء ٍ ليسَ هَمُّهُ كهمّي ولا يُغني غنائي ومشهدي
بطيءٍ عنِ الجُلّى ، سريعٍ إلى الخَنى ، ذلول بأجماع الرجال ملهَّد
فلو كُنْتُ وَغْلاً في الرّجالِ لَضَرّني عداوة ُ ذي الأصحاب والمتوحِّد
ولكِنْ نَفى عنّي الرّجالَ جَراءتي عليهِم وإقدامي وصِدْقي ومَحْتِدي
لَعَمْرُكَ، ما أمْري عليّ بغُمّة ٍ نهاري ولا ليلي على َّ بسرمد
ويومَ حبستُ النفس عند عراكه حِفاظاً على عَوراتِهِ والتّهَدّد
على مَوطِنٍ يخْشى الفتى عندَهُ الرّدى ، متى تَعْتَرِكْ فيه الفَرائِصُ تُرْعَد
وأصفرَ مضبوحٍ نظرتُ حواره على النار واستودعتهُ كفَّ مجمد
ستُبدي لكَ الأيامُ ما كنتَ جاهلاً ويأتِيكَ بالأخبارِ مَن لم تُزَوّد
ويَأتِيكَ بالأخبارِ مَنْ لم تَبِعْ له بَتاتاً، ولم تَضْرِبْ له وقْتَ مَوعد



د. السيد عبد الله سالم
المنوفية - مصر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://shoaramisr.forumegypt.net
 
الأدب الجاهلي الجزء الثاني
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شعراء مصر :: كتابات إبداعية أخرى :: مقالات نقدية-
انتقل الى: